الهداية الكبرى - الحسين بن حمدان الخصيبي - الصفحة ٤٣١
قدما بسيفي ذي الفقار حتى آتي جبل الديلم فاصعده واستهل طريقه واقطع خبره ولاتين بلقاء الهند وبيضاء الصين التي كلتا جواريها حور العين ولآتين مصر واعقد على نيلها جسرا ولأنصبن على مجراها منبرا ولأخطبن عليه خطبة طوبى لمن عرفني فيها ولم يشك في والويل والعويل والنار والثبور لمن جهل أو تجاهل أو نسي أو تناسى أو انكر أو تناكر ولآتين جابلقا وجابرصا ولأنصبن رحى الحرب واطحن بها العالم طحن الرحى لباب البر ولآتين كورا ولأسبكن الخلق فيها سبك خالص التبر، وحرق اللجين ولاقطنهم على وجه الأرض وشواهق الجبال وبطون الأودية والمغارات واطباق الثرى التقاط الديك سمين الحب من يابسه وعجفه ولأقتلن الروم والصقالب والقبط والحبش والعران والكرد والأرمن والقلف والهمج والغلف والأعابد والبزغز والزغزغ والقردة والخنازير وعبدة الطاغوت فهم الشراة والناصبة والمرجية والبترية والجهمية والمقصرة والمرتفعة.
قال المفضل قلت للصادق (عليه السلام) يا مولاي من المقصرة والمرتفعة قال: يا مفضل المقصرة هم الذين هداهم الله إلى فضل علمنا وأفضى إليهم سرنا فشكوا فينا وأنكروا فضلنا وقالوا: لم يكن الله ليعطيهم سلطانه ومعرفته. واما المرتفعة: هم الذين يرتفعون بمحبتنا وولايتنا أهل البيت وأظهروه يغير حقيقة وليس هم منا ولا نحن منهم ولا أئمتهم أولئك يعذبون بعذاب الأمم الطاغية حتى لا يبقى نوع من العذاب الا وعذبوا به.
قال المفضل: يا مولاي أليس قد روينا عنكم انكم قلتم الغالي نرده الينا والتالي نلحقه بنا قال: يا مفضل ظننت ان التالي هم المقصرة، قال:
كذا ظننت يا سيدي، قال: كلا، التالي هم من خيار شيعتنا القائلين بفضلنا المستمسكين بحبل الله وحبلنا الذين يزدادون بفضلنا علما وإذا ورد على أحدهم خبر قبله وعمل به ولم يشك فيه فإن لم يطقه رده الينا ولم يرد علينا فذلك هو التالي واما الغالي فليس فقد اتخذنا أربابا من دون الله وإنما
(٤٣١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 ... » »»
الفهرست