خاتمة المستدرك - الميرزا النوري - ج ٣ - الصفحة ٢٢٦
أموية، ويهول بها فرقة مهدوية، أنا زعيم بنجاة من لم يرو منكم فيها (1) بمواطن الخفية وسلك في الظعن عنها السبل المرضية. إذا أهل جمادى الأولى من سنتكم هذه فاعتبروا بما يحدث فيه، واستيقظوا من رقدتكم لما يكون في (2) الذي يليه.
ستظهر لكم من السماء آية جلية، ومن الأرض مثلها بالسوية،، يحدث في أرض المشرق ما يحرق ويقلق، ويغلب على أرض العراق طوائف من الاسلام مراق تضيق بسوء فعالهم على أهله الأرزاق، ثم تنفرج الغمة من بعد ببوار طاغوت من الأشرار، يسر بهلاكه المتقون والأخيار، ويتفق لمريدي الحج من الآفاق ما يأملونه على توفر غلبة منهم واتفاق، ولنا في تيسير حجهم على الاختيار منهم والوفاق، شان يظهر على نظام واتساق.
ليعمل (3) كل امرئ منكم بما يقربه من محبتنا، وليجتنب ما يدنيه من كراهتنا وسخطنا، فإن أمرنا يبعثه فجأة حين لا تنفعه توبة، ولا ينجيه من عقابها ندم على حوبة، والله يلهمكم الرشد وبلطف لكم في التوفيق برحمة.
ونسخة التوقيع باليد العليا على صاحبها السلام: هذا كتابنا إليك أيها الأخ الولي، المخلص في ودنا الصفي، الناصر لنا الولي، حرسك الله بعينه التي لا تنام، فاحفظ به ولا تظهر على حظنا الذي سطرناه بماله ضمناه أحدا، وأد ما فيه إلى من تسكن إليه، وأوص جماعتهم بالعمل عليه، إن شاء الله تعالى، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.
قلت: هذا التوقيع ورد قبل وفاة الشيخ بسنتين ونصف سنة تقريبا.
وقال الطبرسي: ورد عليه كتاب آخر من قبله صلوات الله عليه يوم

(1) نسخة بدل: عنها (منه قدس سره).
(2) نسخة بدل: من (منه قدس سره).
(3) نسخة بدل: فيعمل (منه قدس سره).
(٢٢٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 ... » »»