وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي - ج ٣٠ - الصفحة ٢٠٦
ومثله يأتي في رواية الثقات، الأجلاء - كأصحاب الإجماع، ونحوهم - عن الضعفاء والكذابين، والمجاهيل، حيث يعلمون حالهم ويروون عنهم ويعملون بحديثهم ويشهدون بصحته.
وخصوصا مع العلم بكثرة طرقهم، وكثرة الأصول الصحيحة عندهم وتمكنهم من العرض عليها بل على الأئمة عليهم السلام.
فلا بد من حمل فعلهم وشهادتهم بالصحة، على وجه صحيح، لا يتطرق به الطعن إليهم.
وإلا، لزم ضعف جميع رواياتهم، لظهور ضعفهم وكذبهم، فلا يتم الاصطلاح الجديد.
وقد اعترف الشيخ حسن - في (المعالم) و (المنتقى) في عدة مواضع - بأن أحاديث كتبنا المعتمدة محفوفة بالقرائن، وأن المتقدمين إلى زمن العلامة كانوا يعملون بالقرائن، لا بهذا الاصطلاح المشهور بعده، وأن المتأخرين قد يعملون بذلك أيضا (1).
وقال السيد: رضي الدين، علي بن طاووس - في كتاب) كشف المحجة لثمرة المهجة) في وصية لولده:
روى الشيخ، المتفق على ثقته، وأمانته، محمد بن يعقوب، الكليني.
وهذا الشيخ كانت حياته في زمان وكلاء مولانا المهدي عليه السلام:
عثمان بن سعيد العمري، وولده أبي جعفر، محمد، وأبي القاسم، الحسين بن روح، وعلي بن محمد السمري رضي الله عنهم، وتوفي

(1) معالم الدين في الأصول (ص 197)، ومنتقى الجمان (ج 1 ص 14 و 27).
(٢٠٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 ... » »»
الفهرست