شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ٥ - الصفحة ٣٤١
يقارن ما يفيد العلم به دل على كذب المدعي، والأثارة من العلم: بقية منه، وينبغي أن يعلم أن هذه الآية نزلت لإلزام المشركين القائلين بتعدد الآلهة نقلا لعدم ما يقتضي صحة قولهم في كتاب قبل هذا القرآن إذ هو ناطق بالتوحيد ولا في بقية من علم الأولين لأنه ليس في شيء منهما ما يدل على صدق مقالتهم واستحقاق آلهتهم للعبادة بعدما ألزمهم عقلا بقوله جل شأنه (قل أرأيتم ما تدعون من دون الله ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات) فأبطل قولهم بأنه ليس لآلهتهم مدخل في خلق شيء من أجزاء العالم حتى تستحق العبادة به، وقد سلك (عليه السلام) هذه الطريقة في إلزام من ادعى أن الجفر عنده حيث ألزمهم أولا بالمقدمات العقلية، وثانيا بعدم ما يدل على صحة قولهم نقلا، ثم ينبغي أن يعلم أن ما نقله (عليه السلام) من الآية نقل بالمعني وإلا فالآية هكذا (إيتوني بكتاب).
* الأصل:
5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة قال:
سأل أبا عبد الله (عليه السلام) بعض أصحابنا عن الجفر فقال: هو جلد ثور مملوء علما، قال له: فالجامعة؟
قال: تلك صحيفة طولها سبعون ذراعا في عرض الأديم مثل فخذ الفالج، فيها كل ما يحتاج الناس إليه، وليس من قضية إلا وهي فيها حتى أرش الخدش، قال: فمصحف فاطمة (عليها السلام)؟ قال: فسكت طويلا، ثم قال: إنكم لتبحثون عما تريدون وعما لا تريدون إن فاطمة مكثت بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) خمسة وسبعين يوما وكان دخلها حزن شديد على أبيها وكان جبرئيل (عليه السلام) يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها، ويطيب نفسها، ويخبرها عن أبيها ومكانه، ويخبرها بما يكون بعدها في ذريتها، وكان علي (عليه السلام) يكتب ذلك، فهذا مصحف فاطمة (عليه السلام).
* الشرح:
(هو جلد ثور مملوء علما) ليس فيه دلالة على أن العلم مكتوب في الجلد لاحتمال أن يكون مكتوبا في صحيفة مخفوظة فيه.
قوله (في عرض الأديم مثل فخذ الفالج) الأديم: الجلد المدبوغ، وليس فيه دلالة على أن الجامعة أديم بل على أنها في عرضه. والفالج بالفاء والجيم أخيرا: الجمل الضخم ذو السنامين يحمل من السند للفحلة.
قوله (قال: فمصحف فاطمة (عليها السلام)) أي قال: ففسر لنا مصحف فاطمة (عليها السلام) كما فسرت لنا الجامعة أو قال: فمصحف فاطمة (عليها السلام) ما هو؟ فسكت (عليها السلام) سكوتا طويلا يشاور نفسه المقدسة هل يجيبه أم لا، ثم رجح جانب الجواب لئلا يعود إلى السائل غضاضة بتركه فأجابه بعد لومه بقوله إنكم لتبحثون
(٣٤١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين 3
2 باب الاستطاعة 38
3 باب البيان والتعريف ولزوم الحجة 47
4 باب اختلاف الحجة على عباده 57
5 باب حجج الله على خلقه 60
6 باب الهداية أنها من الله عز وجل 68
7 باب الاضطرار إلى الحجة 75
8 باب طبقات الأنبياء والرسل والأئمة (عليهم السلام)) 108
9 باب الفرق بين الرسول والنبي والمحدث 115
10 باب ان الحجة لا تقوم لله على خلقه إلا بامام 121
11 باب أن الأرض لا تخلو من حجة 122
12 باب أنه لو لم يبق في الأرض إلا رجلان لكان أحدهما الحجة 128
13 باب معرفة الإمام والرد اليه 130
14 باب فرض طاعة الأئمة 150
15 باب في أن الأئمة شهداء الله عز وجل على خلقه 162
16 باب ان الأئمة عليهم السلام هم الهداة 167
17 باب ان الأئمة عليهم السلام ولاة امر الله وخزنة علمه 169
18 باب أن الأئمة عليهم السلام خلفاء الله عز وجل في أرضه 174
19 وأبوابه التي منها يؤتى 174
20 باب أن الأئمة عليهم السلام نور الله عز وجل 177
21 باب ان الأئمة هم أركان الأرض 183
22 باب نادر جامع في فضل الإمام وصفاته 193
23 باب أن الأئمة (عليهم السلام) ولاة الامر وهو الناس المحسودون الذين ذكرهم الله عز وجل 252
24 باب أن الأئمة (عليهم السلام) هم العلامات التي ذكرها الله عز وجل في كتابه 260
25 باب أن الآيات التي ذكرها الله عز وجل في كتابه هم الأئمة (عليهم السلام) 262
26 باب ما فرض الله عز وجل ورسوله (صلى الله عليه وآله) من الكون مع الأئمة (عليهم السلام) 263
27 باب أن أهل الذكر الذين أمر الله الخلق بسؤالهم هم الأئمة (عليهم السلام) 270
28 باب أن من وصفه الله تعالى في كتابه بالعلم هم الأئمة (عليهم السلام) 275
29 باب أن الراسخين في العلم هم الأئمة (عليهم السلام)) 277
30 باب أن الأئمة قد أوتوا العلم وأثبت في صدورهم 280
31 باب في أن من اصطفاه الله من عباده وأورثهم كتابه هم الأئمة (عليهم السلام) 281
32 باب أن الأئمة في كتاب الله إمامان: إمام يدعو إلى الله وإمام يدعو إلى النار 283
33 باب [أن القرآن يهدي للإمام] 286
34 باب أن النعمة التي ذكرها الله عز وجل في كتابه الأئمة (عليهم السلام) 287
35 باب أن المتوسمين الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه هم الأئمة (عليهم السلام) والسبيل فيهم مقيم 288
36 باب عرض الأعمال على النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام) 291
37 باب أن الطريقة التي حث على الاستقامة عليها ولاية علي (عليه السلام) 293
38 باب ان الأئمة معدن العلم وشجرة النبوة ومختلف الملائكة 295
39 باب أن الأئمة (عليهم السلام) ورثة العلم، يرث بعضهم بعضا العلم 298
40 باب أن الأئمة ورثوا علم النبي وجميع الأنبياء والأوصياء الذين من قبلهم 301
41 باب أن الأئمة (عليهم السلام) عندهم جميع الكتب التي نزلت من عند الله عز وجل وأنهم يعرفونها على اختلاف ألسنتها 309
42 باب أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة (عليهم السلام) وانهم يعلمون علمه كله 312
43 باب ما أعطي الأئمة (عليهم السلام) من اسم الله الأعظم 317
44 باب ما عند الأئمة من آيات الأنبياء (عليهم السلام) 320
45 باب ما عند الأئمة من سلاح رسول الله عليه وآله ومتاعه 323
46 باب أن مثل سلاح رسول الله مثل التابوت في بني إسرائيل 333
47 باب فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة عليها السلام 334
48 باب في شأن إنا أنزلناه في ليلة القدر وتفسيرها 344
49 فهرس الآيات 354