شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ٥ - الصفحة ٢٨٤
«تؤدون الحق الذي عليكم» نص على لزوم الطاعة والضراعة إلى الله تعالى في كشف ما نزل. وما رواه أيضا عنه (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «ستلقونه بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض» وما رواه عن سلمة بن يزيد الجعفي «أنه سأل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا نبي الله أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألوننا حقهم ويمنعوننا حقنا فما تأمرنا؟ فأعرض عنه، ثم سأله في الثالثة فجذبه الأشعث بن قيس وقال:
اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ما حملوا وعليكم حملتم» وما رواه عن حذيفة ابن اليمان قال: «قلت:
يا رسول الله إنا كنا بشر فجاءنا الله بخير فنحن فيه فهل من وراء ذلك الخير شر؟ قال: نعم، قلت: هل وراء ذلك الشر خير؟ قال: نعم قلت: هل وراء ذلك الخير شر» قال: نعم، قلت: كيف؟ قال: يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بعدي بسنتي وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس، قال: قلت: كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك؟ قال: تسمع وتطيع وإن ضرب ظهرك واخذ مالك فاسمع وأطع» وفي رواية اخرى له «هم قوم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا وهم دعاة إلى أبواب جهنم» وله روايات متكثرة في هذا الباب تركناها خوفا للإطناب (1) أقول: الشر الأول: خلافة الثلاثة، والخير بعده خلافة علي (عليه السلام) والشر بعده خلافة معاوية وبني امية وبني عباس وهلم جرا إلى قيام الحجة (عليه السلام). والمراد بالامراء: الشيوخ الثلاثة وأضرابهم والدليل عليه سبعة أحاديث رواها مسلم في كتاب الصلاة منها ما رواه بإسناده عن أبي ذر قال قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): «كيف أنت إذا كان عليك امراء يؤخرون الصلاة عن وقتها أو يميتون الصلاة عن وقتها؟ قال:
قلت: فما تأمرني؟
قال: صل الصلاة لوقتها فإن أدركت معهم فصل فإنها لك نافلة» ومنها ما رواه بإسناده آخر عن أبي ذر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «يا أبا ذر إنه سيكون بعدي امراء يميتون الصلاة، فصل الصلاة لوقتها فإن صليت لوقتها كانت لك نافلة وإلا فقد أحرزت صلواتك» ومنها ما رواه بإسناد آخر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) وضرب فخذي: «كيف أنت إذا بقيت في قوم يؤخرون الصلاة عن وقتها؟ قال: قلت:
فما تأمرني؟ قال: صل الصلاة لوقتها ثم اذهب لحاجتك فإن اقيمت الصلاة وأنت في المسجد

1 - جميع هذه الأخبار في صحيح مسلم أوائل كتاب الولاية.
(٢٨٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين 3
2 باب الاستطاعة 38
3 باب البيان والتعريف ولزوم الحجة 47
4 باب اختلاف الحجة على عباده 57
5 باب حجج الله على خلقه 60
6 باب الهداية أنها من الله عز وجل 68
7 باب الاضطرار إلى الحجة 75
8 باب طبقات الأنبياء والرسل والأئمة (عليهم السلام)) 108
9 باب الفرق بين الرسول والنبي والمحدث 115
10 باب ان الحجة لا تقوم لله على خلقه إلا بامام 121
11 باب أن الأرض لا تخلو من حجة 122
12 باب أنه لو لم يبق في الأرض إلا رجلان لكان أحدهما الحجة 128
13 باب معرفة الإمام والرد اليه 130
14 باب فرض طاعة الأئمة 150
15 باب في أن الأئمة شهداء الله عز وجل على خلقه 162
16 باب ان الأئمة عليهم السلام هم الهداة 167
17 باب ان الأئمة عليهم السلام ولاة امر الله وخزنة علمه 169
18 باب أن الأئمة عليهم السلام خلفاء الله عز وجل في أرضه 174
19 وأبوابه التي منها يؤتى 174
20 باب أن الأئمة عليهم السلام نور الله عز وجل 177
21 باب ان الأئمة هم أركان الأرض 183
22 باب نادر جامع في فضل الإمام وصفاته 193
23 باب أن الأئمة (عليهم السلام) ولاة الامر وهو الناس المحسودون الذين ذكرهم الله عز وجل 252
24 باب أن الأئمة (عليهم السلام) هم العلامات التي ذكرها الله عز وجل في كتابه 260
25 باب أن الآيات التي ذكرها الله عز وجل في كتابه هم الأئمة (عليهم السلام) 262
26 باب ما فرض الله عز وجل ورسوله (صلى الله عليه وآله) من الكون مع الأئمة (عليهم السلام) 263
27 باب أن أهل الذكر الذين أمر الله الخلق بسؤالهم هم الأئمة (عليهم السلام) 270
28 باب أن من وصفه الله تعالى في كتابه بالعلم هم الأئمة (عليهم السلام) 275
29 باب أن الراسخين في العلم هم الأئمة (عليهم السلام)) 277
30 باب أن الأئمة قد أوتوا العلم وأثبت في صدورهم 280
31 باب في أن من اصطفاه الله من عباده وأورثهم كتابه هم الأئمة (عليهم السلام) 281
32 باب أن الأئمة في كتاب الله إمامان: إمام يدعو إلى الله وإمام يدعو إلى النار 283
33 باب [أن القرآن يهدي للإمام] 286
34 باب أن النعمة التي ذكرها الله عز وجل في كتابه الأئمة (عليهم السلام) 287
35 باب أن المتوسمين الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه هم الأئمة (عليهم السلام) والسبيل فيهم مقيم 288
36 باب عرض الأعمال على النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام) 291
37 باب أن الطريقة التي حث على الاستقامة عليها ولاية علي (عليه السلام) 293
38 باب ان الأئمة معدن العلم وشجرة النبوة ومختلف الملائكة 295
39 باب أن الأئمة (عليهم السلام) ورثة العلم، يرث بعضهم بعضا العلم 298
40 باب أن الأئمة ورثوا علم النبي وجميع الأنبياء والأوصياء الذين من قبلهم 301
41 باب أن الأئمة (عليهم السلام) عندهم جميع الكتب التي نزلت من عند الله عز وجل وأنهم يعرفونها على اختلاف ألسنتها 309
42 باب أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة (عليهم السلام) وانهم يعلمون علمه كله 312
43 باب ما أعطي الأئمة (عليهم السلام) من اسم الله الأعظم 317
44 باب ما عند الأئمة من آيات الأنبياء (عليهم السلام) 320
45 باب ما عند الأئمة من سلاح رسول الله عليه وآله ومتاعه 323
46 باب أن مثل سلاح رسول الله مثل التابوت في بني إسرائيل 333
47 باب فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة عليها السلام 334
48 باب في شأن إنا أنزلناه في ليلة القدر وتفسيرها 344
49 فهرس الآيات 354