تكملة حاشية رد المحتار - ابن عابدين ( علاء الدين ) - ج ١ - الصفحة ٢٢٤
موجودا أو مضبوطا، وإلا: أي وإلا يكن كذلك فعلى الجاني. قوله: (فيؤدي في كل سنة الخ) فظاهره عدم التقيد بثلاث سنين وإلا فعلى من يكون الباقي، على أنه مع هذا هو مشكل أيضا، لأنه إذا أدى في كل سنة من عمره ثلاثة دراهم أو أربعة فمتى تنقضي الدية، وإذا مات فهل يسقط الباقي أو يؤخذ من تركته أو من غيرها؟ لم تر من أوضح هذا المقام. قوله: (قال) أي صاحب المجتبى ونصه. قلت: وهذا حسن لا بد من حفظه، فقد رأيت في كثير من المواضع أنه يجب الدية في ماله في ثلاث سنين اه‍.
أقول: وجوبها في ماله في ثلاث سنين هو الموافق لما ذكروه في الذمي، ولا إشكال فيه، فليتأمل. فما ذكره في كثير من المواضع هو الأعدل فعنه لا يعدل. قوله: (وهذا) أي وجوبها في بيت المال أو الخلاف في وجوبها في بيت المال أو في ماله. قوله: (فلو ذميا) أي لا عاقلة له. قوله: (ومن له وارث معروف) هذا قيد آخر لقوله: وإن لم يكن للقاتل عاقلة فالدية في بيت المال كما نبه عليه قاضيخان، حيث ذكر أن ما سبق محمول على ما إذا لم يكن للقاتل وارث معروف بأن كان لقيطا أو من يشبهه اه‍.
وقدمنا أنه مفاد كلام الزيلعي والهداية، وبحث الرملي بأنه مخالف لاطلاق عامة الكتب وأطال في ذلك، ولكن قاضيخان من أجل من يعتمد على تصحيحه لأنه فقيه النفس كما قال العلامة قاسم، قوله: (أو محروما برق أو كفر) كمستأمن اشترى عبدا مسلما فأعتقه ثم رجع المستأمن إلى داره فاسترق ثم جنى العتيق فهو في ماله، لان له وارثا معروفا وهو المعتق، مع أن ميراثه لو مات لبيت المال لان معتقه رقيق في الحال أفاده في الخانية عن الأصل. وكذا لو كان المعتق ذميا يكون العقل في مال الجاني أيضا لما مر أن الكافر لا يعقل السلم، فلا يرد ما مر من أن عاقلة العتيق قبيلة سيده. كذا ظهر لي.
قوله: (لا يعقله بيت المال) بل يكون في ماله، وإن كان له وارث مستحق كما يستفاد مما قررناه: فإنه إذا ورثه بيت المال ولم يعقله، فإذا لم يرثه فعقله في ماله بالأولى، ولا شئ على الوارث لان فرض المسألة فيمن لا عاقلة له. قوله: (ولا عاقلة للعجم) جمع عجمي وهو خلاف العربي وإن كان فصيحا.
مغرب. قوله: (وبه جزم في الدرر) وهو قول أبي بكر البلخي وأبي جعفر الهندواني، لان العجم لم يحفظوا أنسابهم، ولا يتناصرون فيما بينهم، وليس لهم ديوان، وتحمل الجناية على الغير عرف، بخلاف
(٢٢٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الأشربة 3
2 كتاب الصيد 18
3 كتاب الرهن 36
4 باب ما يجوز ارتهانه وما لا يجوز 49
5 باب الرهن يوضع على يد عدل 63
6 باب التصرف والجناية عليه وجنايته على غيره 69
7 فصل في مسائل متفرقة 83
8 كتاب الجنايات 91
9 باب القود فيما دون النفس 117
10 باب الشهادة في القتل واعتبار حالته 136
11 كتاب الديات 143
12 باب ما يحدثه الرجل في الطريق وغيره 164
13 باب جناية البهيمة والجناية عليها 175
14 باب جناية المملوك والجناية عليه 186
15 باب القسامة 201
16 كتاب المعاقل 218
17 كتاب الوصايا 226
18 باب الوصية بثلث المال 248
19 باب العتق في المرض 261
20 باب الوصية للأقارب وغيرهم 265
21 باب الوصية بالخدمة والسكنى والثمرة 275
22 باب الوصي 284
23 كتاب الخنثى 315
24 كتاب الفرائض 349
25 باب العول 380
26 باب توريث ذوي الأرحام 386
27 باب المخارج 399
28 مطلب تقرير في النظر بلا علمه 460
29 مطلب الناظر وكيل في حياة الواقف وصي في موته 460
30 مطلب الاجر بقدر المشقة 472
31 كتاب الشهادات 474
32 باب القبول وعدمه 520
33 مطلب إذا سكر الذمي لا تقبل شهادته 524
34 مطلب شهد أن الدائن أبرأهما وفلانا عن الانف 552
35 باب الاختلاف في الشهادة 616
36 باب الشهادة على الشهادة 646
37 مطلب علم القاضي ليس بحجة إلا في كتاب القاضي للضرورة اه‍ منه 652
38 مطلب في معنى قولهم الإساءة أفحش من الكراهة والكراهة أفحش من الإساءة 652
39 مطلب فلان بدون الألف واللام كناية عن الأناسي وبهما كناية عن البهائم 652
40 باب الرجوع عن الشهادة 663
41 مطلب في علة العلة 688
42 كتاب الوكالة 691
43 مطلب يشترط العلم للوكيل بالتوكيل 693
44 مطلب مسألة القمقمة 716
45 باب الوكالة بالبيع والشراء 724
46 مطلب الجهالة ثلاثة أنواع 724
47 مطلب حادثة الفتوى 742
48 فصل لا يعقد وكيل البيع والشراء مع ترد شهادته له 759
49 مطلب تفسير الخيرية 762
50 مطلب في حد الفاحش 767
51 مطلب الشركة مثل المضاربة في أن الأصل فيها الاطلاق 773
52 باب الوكالة بالخصومة والقبض 791
53 باب عزل الوكيل 813