والفرق بينه وبين غيره إمكان المساواة بأن يبرد بالمبرد. معراج وعناية. قوله: (لما مر) أي من اتحاد المنفعة وفيه إشارة إلى أنها أصلية سليمة. ففي القهستاني: أل للعهد: أي سن أصلية فلا قصاص في السن الزائدة اه: أي بل فيها حكومة عدل كما في التتارخانية. وفيها أيضا: وسن الجاني سوداء أو صفراء أو حمراء أو خضراء، إن شاء المجني عليه اقتص أو ضمنه أرش سنه خمسمائة، ولو المعيب سن المجني عليه فله الأرض حكومة عدل ولا قصاص. قوله: (موضع أصل السن) بدل مما قبله ط. قوله:
(ويسقط ما سواه) أي ما كان داخلا في اللحم. قوله: (إذ لا بما تفسد لهاته) أي لو قلع، والتعبير باللهاة وقع في النهاية، وتبعه الزيلعي والمصنف والشارح، والصواب لثاته كما وقع في الكفاية. قال في المغرب: اللهاة: لحمة مشرفة على الحلق، وقوله: من تسحر بسويق لا بد أن يبقى بين أسنانه ولهاته شئ كأنه تصحيف لثاته وهي لحمات أصول الأسنان اه. قوله: (وبه أخذ صاحب الكافي) أي بالقول بالبرد، وعليه مشى شراح الهداية، وعزوه إلى الذخيرة والمبسوط، وتبعهم في الجوهرة والتبيين، ولم يتعرضوا للقول بالقلع أصلا، بل قالوا: لا تقلع وإنما تبرد، مع أنه في الهداية قال: ولو قلع من أصله يقلع الثاني فيتماثلان، وكأن الشراح لم يرتضوا به لكن مشى عليه في مختصر الوقاية والملتقى والاختيار والدرر وغيرها. ونقل الطوري عن المحيط أن في المسألة روايتين. ونقل بعضهم عن المقدسي أنه قال: ينبغي اختيار البرد خصوصا عند تعذر القلع، كما لو كانت أسنانه غير مفلجة بحيث يخاف من قلع واحد أن يتبعه غيره أو أن تفسد اللثة اه.
قلت: يؤيده ما في شرح مسكين عن الخلاصة: النزع مشروع، والاخذ بالمبرد احتياط اه.
قوله: (قال المصنف الخ) لم أره في المنح ولا في المجتبى. قوله: (كما تبرد إلى أن يتساويا إن كسرت) هذا إذا لم يسود الباقي، وإن اسود لا يجب القصاص، فإن طلب المجني عليه استيفاء قد المكسورة وترك ما اسود لا يكون له ذلك. وفي ظاهر الرواية: إذا كسر السن لا قصاص فيه. خانية. وسيأتي في كتاب الديات. وفي البزازية قال القاضي الامام: وفي كسر بعض السن إنما يبرد بالمبرد إذا كسر عن عرض، أما لو عن طول ففيه الحكومة اه. شرنبلالية. وفي التتارخانية: إن كسر مستويا يمكن استيفاء القصاص منه اقتص، وألا فعليه أرض ذلك، في كل سن خمس من الإبل أو البقر اه. فعلم تقييده أيضا بما إذا أمكن فيه المساواة.
وفي الخانية: ضرب سم رجل فاسود فنزعها آخر فعلى الأول أرش تام خمسمائة، وعلى الثاني حكومة عدل اه. وفيها: كسر ربع سم رجل وربع سن الكاسر (1) مثل سن المكسور: ذكر ابن رستم أن يكسر من الكاسر، ولا يعتبر فيه الصغر والكبر بل يكون على قدر ما كسر، وكذا لو قطع أذن إنسان أو يده وأذن القاطع أو يده أطول اه.
تنبيه: قال في الخلاصة: ولو كسر بعض السن فسقط الباقي لا يجب القصاص في المشهور من