مواهب الجليل - الحطاب الرعيني - ج ٥ - الصفحة ٣١٣
عدم الخروج فخرجت قاصدة لحنثه، فالمشهور أنه يحنث. وحكى ابن رشد عن أشهب أنه لا يحنث معاملة لها بنقيض المقصود ومال إليه بعض أصحابنا لكثرته من النسوة في هذا الوقت انتهى ص: (وأما الكفر وسبه عليه السلام وقذف المسلم فإنما يجوز للقتل) ش: قال ابن فرحون في شرح ابن الحاجب: ويلحق بقذف المسلم سب أصحابه عليه الصلاة والسلام انتهى.
ص: (لا قتل المسلم وقطعه وأن يزني) ش: قال في آخر معين الحكام: ومن هدد بقتل أو غيره على أن يقتل رجلا أو يقطع يده أو يأخذ ماله أو يزني بامرأته أو يبيع متاع رجل فلا يسعه ذلك وإن علم أنه إن عصى وقع ذلك به، فإن فعل فعليه القود وغرم ما أتلف ويحد إن زنى ويضرب إن ضرب ويأثم انتهى. وقال ابن فرحون في تبصرته في الفصل الخامس من القسم الثالث:
ومن أكره على قتل ولده أو أخيه والقاتل وارثه، فإن فعل ذلك يمنع الإرث ولا يدفع عنه القود.
تنبيه: قال عبد الملك: قالوا: وكذلك لو استكره على أن يزني وحمل السيف على رأسه وأقيم عليه الحد ووجب عليه الاثم، وليس هذا من الاكراه الموضوع عن صاحبه وإنما الموضوع عن صاحبه إثم ما ركب بالاستكراه في الايمان والطلاق والبيع والافطار في رمضان وشرب الخمر وترك الصلاة وأشباه هذا مما هو لله تعالى اه‍. وقال في التوضيح: الصحيح جواز شرب الخمر وأكل الخنزير إذا أكره عليه اه‍.
فرع: قال في معين الحكام إثر كلامه السابق: من أكره على قطع يد رجل فأذن له في ذلك المقطوعة يده طائعا لم يسعه أن يفعل، فإن فعل أثم ولا قصاص عليه ولا دية ولا على من أكرهه. ولو أذن صاحب اليد مكرها بوعيد أثم القاطع وعليه الأدب والحبس. ثم قال:
(٣١٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 ... » »»
الفهرست