مواهب الجليل - الحطاب الرعيني - ج ٥ - الصفحة ٢٩٢
أضاف الاختلاع لنفسه صح وغرم المسمى وإن لم يصرح بالإضافة إليه أو إليها بانت ولزمها ما سمت وغرم الزيادة اه‍. وقال في الجواهر: وأما وكيلها بالاختلاع بمائة فإن زاد وقع الطلاق ولزمت المائة والزيادة على الوكيل، وإن أضاف إلى نفسه صح ولزمه المسمى، وإن لم يصرح بالإضافة إليها ولا إلى نفسه لزمت البينونة وعليها ما سمت والزيادة على الوكيل، وإن أذنت مطلقا فهو كالمقيد بخلع المثل انتهى. وقال ابن الحاجب لما تكلم على القابل: شرطه أهلية التزام المال فيلزم في الأجنبي والمال عليه فإن وكلته فكوكيل الشراء. قاله في التوضيح في شرح الكلام الأخير يعني فإن وكلت الزوجة من يخالع لها فكوكيل الشراء، فإن خالع بخلع المثل فأقل لزمها الخلع ودفع العوض، وإن خالع بأكثر لم يلزمها. ويفهم من قوله: كوكيل الشراء أن العوض وعهدته عليه إلا أن يشترط أن ذلك عليها انتهى. ثم قال ابن الحاجب بعد أسطر:
ولو قال خالعها بمائة فنقص لم يقع ولو قالته فزاد وقع والزيادة على الوكيل. قال في التوضيح:
قوله ولو قالته أي لو قالت المرأة ما قاله الرجل فقالت خالع لي زوجي بمائة فإن خالعه بها أو أقل لزمها ذلك، وإن زاد وقع الطلاق البائن وكانت الزيادة على الوكيل. وينبغي أيضا أن تقيد هذه الزيادة بالزيادة الكثيرة، وأما اليسيرة فيلزمها كالوكيل على شراء سلعة انتهى. وقال ابن عرفة الشيخ عن الموازية: لو وكلت من يصالح عنها ولها على زوجها مائة دينار فصالح على تركها لزوجها لعله يريد إذا كان صلح مثلها ثم قال قلت: ظاهر ما تقدم أن مخالفة الوكيل بزيادة اليسير عليها ونقصانه له كالكثير والأظهر أنه فيهما كالبيع والشراء انتهى. ص: (ورد المال بشهادة السماع على الضرر) ش: قال المتيطي: وتحلف مع بينتها أن فعلها ذلك كان للاضرار الذي أثبتته. ونصه بعد فصل الشروط: إذا أسقطت المرأة وكالتها عن زوجها أو افتدت منه بمال زادته إياه من عند نفسها أو دفعت له ثمنها منه أو أسقطت الحضانة الواجبة لها ثم قامت بعد ذلك عند الحاكم وزعمت أن ما أسقطته أو أعطته أو التزمته كان على إضرار من الزوج وإكراه منه لها وأكذبها الزوج وزعم أن ذلك كان من قبلها وأنه لم يزل محسنا لها وأقامت بالضرر بينة استرعتهم أو لم تسترعهم وعجز الزوج عن المدفع فيهم، أنفذ عليه الخلع وحكم بنقض ما التزمته وصرف ما أعطته بعد يمينها إن فعلها ذلك كان للاضرار الذي أثبتته انتهى. وفي رسم العارية من سماع عيسى من كتاب التخيير والتمليك: وسئل عن المرأة يصالحها زوجها عن رضاع ولدها وعلى إن أخذ منها فأقامت سنة ثم أتت بامرأتين تشهدان أنها إنما صالحته على ضرورة قال: تحلف مع شهادتهما ويرد عليها ما أخذ منها وتأخذ منه
(٢٩٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 ... » »»
الفهرست