مواهب الجليل - الحطاب الرعيني - ج ٥ - الصفحة ٢٩٤
المشهور من المذهب وعليه العمل، وروى حسين بن عاصم لا تجوز شهادة السماع إلا على العدول إلا في الرضاع يجوز أن يشهد العدول عن لفيف القرابة والجيران من النساء والخدام.
قال أبو عمران: وهو حسن لأنه لا يحضره الرجال في الغالب. ولابن القاسم في كتاب محمد ما ظاهره أن السماع لا يجوز إلا من الثقات في جميع الأشياء. وفي سماع ابن وهب عن مالك أن الشهادة على السماع إنما تكون عاملة إذا سمع ذلك الرجال والنساء سماعا فاشيا، فإن شهد في ذلك النساء عند القاضي وحدهن لم يجز. وقال بعض الشيوخ: لأن الطلاق من معاني الحدود فلا تجوز فيه شهادة النساء. وقال ابن الهندي: إذا شهد بالضرر صالحات النساء والخدام اللاتي يدخلن إليها جاز انتهى. ص: (وبيمينها مع شاهد أو امرأتين) ش: قال في الشامل: مع شاهد مباشر أو امرأتين وتقدم كلامه في القولة التي قبل هذه ص: (ولا يضرها إسقاط البينة المسترعاة على الأصح) ش: يريد فأحرى إذا لم تسقط البينة المسترعاة وإنما اعترفت في عقد الخلع بالطوع، وسواء استرعت ببينة أو قامت لهما بينة علمت بها أو لم تعلم على ما قال ابن الهندي وابن العطار وغيرهما. قاله في التوضيح.
فرع: وإن خالعها وأخذ منها حميلا بالدرك فقال ابن العطار: إذا أثبتت الضرر لا يسقط التباعة عن الحميل لأنه غير مكره وقد أدخل الزوج ضررا في زوال العصمة ولا يرجع الحميل على المرأة بشئ، وإليه ذهب بعض فقهائنا الصقليين. وذكر ابن يونس في ذلك خلافا بين القرويين وأن منهم من يقول هكذا ومنهم من يقول إذا أثبتت المرأة الضرر له سقط الطلب عن الحميل لأنه إذا سقط المال عن الأصل سقط عن الحميل المطالبة. انتهى من التوضيح وذكر القولين في الشامل من غير ترجيح. ص: (وبكونها بائنا) ش: قال ابن عرفة: ولملزومية الخلع العوض من الجانبين امتنع في فقد العصمة لا في ملكها الزوجة فيمتنع في البائن والمرتدة والملاعنة كأجنبية لا في المخيرة لأنه منها رد اه‍. ولا تعذر بالجهل قاله في رسم يوصى من
(٢٩٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 ... » »»
الفهرست