مواهب الجليل - الحطاب الرعيني - ج ٥ - الصفحة ٢١١
فسخ النكاح بعد البناء أنه لا شئ له في الهدية وإن كانت قائمة إلا أن تكون الهدية بعد الدخول والفسخ بحدثان ذلك فله أخذها، وأما إن طال الزمن جدا السنتين والسنين قبل الفسخ ثم فسخ فلا شئ له. وهذا كله في الهدية التي يتطوع بها الزوج من غير شرط ولا جرى بها عرف. وأما المشترطة فحكمها حكم الصداق في جميع الأحوال. والتي جرى بها العرف أجراها ابن حبيب على القول بوجوب القضاء بها مجرى الصداق يرجع بنصفها في الطلاق.
فعلى قوله إن طلق قبل أن يدفعها يلزمه نصفها، وأبطلها مالك عن الزوج في الموت والطلاق على القول بأنه لا يحكم بها حكمها حكم التي تطوع بها من غير شرط، وقد مضى القول في ذلك والله الموفق. انتهى بالمعنى مختصرا. وقال في الشامل: ولا يرجع بشرط هدية طاع بها بعده يعني بعد العقد ولو كانت قائمة على الأصح انتهى. ص: (ولزمها التجهيز على العادة بما قبضته) ش: قال البرزلي في مسائل النكاح عن ابن مغيث: إن أبان الزوج زوجته ثم راجعها لم يلزمها أن تتجهز إلا بما قبضت في المراجعة خاصة، وأما بنصف نقدها الذي قبضته قبل
(٢١١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 ... » »»
الفهرست