الأحكام - الإمام يحيى بن الحسين - ج ٢ - الصفحة ٣٥٣
شاركه، وإن كان من يحجبه سلم إليه كلما في يده، وان أقر على غيره لم يلزم غيره اقراره عليه.
وتفسير ذلك: رجل مات وترك ابنين أقر أحدهما بابن آخر فيقال للمقر أنت تزعم أنكم ثلاثة وتقول إنما لي لي ثلث المال فخذ ما زعمت أنه لك وادفع ما بقي في يدك إلى هذا الذي أقررت به وهو سدس المال فكان أصل فريضتهم الأولى من اثنين على الانكار، وفريضتهم الثانية من ثلاثة على الاقرار، فاضرب ثلاثة في اثنين لأنه ليس بين الفريضتين موافقة فضربت اثنين في ثلاثة فصارت ستة، فقال هذا المنكر هي بيني وبينك لي ثلاثة ولك ثلاثة، وقال هذا المقر هي بيننا أثلاثا لك اثنان لي اثنان ولهذا اثنان فأبى المنكر أن يصدقه فيقال لهذا الذي أقر أنت زعمت أن لك اثنين وأقررت فأخيك هذا بسهم فادفع إليه سهمه وخذ السهمين اللذين لك. ولو أقر مقر لمن يحجبه لوجب عليه أن يسلم إليه ما في يده.
وتفسير ذلك: أخوان أقر أحدهما بابن للميت وجحده الآخر فالواجب أن يقال لهذا المقر ادفع ما في يدك وهو نصف المال إلى هذا الذي أقررت له به لأنه يحجبك.
باب القول في ذوي الأرحام قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: ذووا الأرحام هم الذين لا فرض لهم في الكتاب ولا في السنة وهم العشرة من الرجال، والعشر من النساء الذين سميناهم في صدر كتابنا هذا، ومن كان مثلهم أو منهم والعمل فيهم أن يرفعوا إلى آبائهم حتى ينتهي بهم إلى من يرث من أجدادهم فيعطونه على قدر ميراثه.
وتفسير ذلك: رجل هلك وترك عمته وخالته فللخالة الثلث، وللعمة الثلثان، وذلك أنا رفعنا هما إلى الوارث، فرفعنا الخالة إلى الأم،
(٣٥٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 ... » »»
الفهرست