الأحكام - الإمام يحيى بن الحسين - ج ١ - الصفحة ٢٠٢
أو فرسا أو متاعا للتجارة ينتظر به الربح، ثم أفاد مالا آخر فاشترى به فرسا، آخر فإنه يزكي عن ذلك كله على قدر قيمته يوم حال على الأول الحول، ولا ينظر إلى قرب مكتسب المال الاخر، فإن الزكاة تجب في المال المكتسب حديثا إذا ملكه ذو مال محيل.
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه: وأما من ضاع منه مال أو ضل فأقام سنين ثم وجده بعد ذلك فإنه يجب عليه أن يزكي عنه لما مضى من تلك السنين التي كان فيها ضالا عنه، وتفسير ذلك: رجل سقطت منه خمسة وعشرون دينارا فلم يجدها إلا بعد سنتين، فإنه إذا وجدها أخرج منها ما يجب فيها في كل سنة، يخرج على الأولى ربع عشر خمسة وعشرين وهي اثنا عشر قيراطا ونصف بالقراريط العراقية، حساب الدينار عشرون قيراطا، ويخرج عليه للسنة الثانية أثني عشر قيراطا ونصف حبة وربع ربع الحبة، وكذلك المال المسروق إذا رد، أخرج منه زكاة ما أقام مسروقا من السنين وكذلك كل ما غلب عليه مسلم في دار الاسلام، لأنه وإن كان في يد الغالب عليه لصاحبه المغلوب عليه غير خارج من ملكه يحكم له بأخذه إمام المسلمين وينتزعه له من يد غالبه عليه بحكم رب العالمين.
باب القول فيما غلب عليه المشركون من أموال المسلمين قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: لو غلب المشركون على مال لبعض المسلمين، من ماشية أو غيرها، فأقام في أيديهم سنة أو سنتين، ثم غلب عليه المسلمون بعد ذلك فصاحبه أولى به، ما لم تجر فيه المقاسمة بين المسلمين، فإذا أخذه فلا زكاة عليه فيه لأنه
(٢٠٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 ... » »»
الفهرست