السنة في الشريعة الإسلامية - محمد تقي الحكيم - الصفحة ٥٢
وعترتي أهل بيتي، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفونني فيهما (1).
وفي رواية زيد بن ثابت: اني تارك فيكم خليفتين: كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض، أو ما بين السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض (2).
ورواية أبي سعيد الخدري: اني أوشك ان أدعى فأجيب، وأني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله عز وجل، وعترتي، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، وان اللطيف أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفونني فيهما (3).
وقد استفيد من هذا الحديث عدة أمور نعرضها بايجاز:
1 دلالته على عصمة أهل البيت:
أ - لاقترانهم بالكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وتصريحه بعدم افتراقهم عنه، ومن البديهي أن صدور أية مخالفة للشريعة سواء كانت عن عمد أم سهو أم غفلة، تعتبر افتراقا عن القرآن في هذا الحال وان لم يتحقق انطباق عنوان المعصية عليها أحيانا كما في الغافل والساهي، والمدار في صدق عنوان الافتراق عنه عدم مصاحبته لعدم التقيد بأحكامه وان كان معذورا في ذلك، فيقال فلان؟ مثلا افترق عن الكتاب وكان معذورا في افتراقه عنه، والحديث صريح في عدم افتراقهما حتى يردا الحوض.
ب - ولأنه اعتبر التمسك بهم عاصما عن الضلالة دائما وأبدا، كما هو مقتضى ما تفيده كلمة لن التأييدية، وفاقد الشيء لا يعطيه.
ج - على أن تجويز الافتراق عليهم بمخالفة الكتاب وصدور الذنب

(١) اقرأ أسانيدها مفصلة في كتاب المراجعات، ص ٢٠، ٢١، وبقية ألسنتها متقاربة وأكثرها صحيحة الاسناد.
(٢) اقرأ أسانيدها مفصلة في كتاب المراجعات، ص ٢٠، ٢١، وبقية ألسنتها متقاربة وأكثرها صحيحة الاسناد.
(٣) اقرأ أسانيدها مفصلة في كتاب المراجعات، ص 20، 21، وبقية ألسنتها متقاربة وأكثرها صحيحة الاسناد.
(٥٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 ... » »»