خزانة الأدب - البغدادي - ج ١ - الصفحة ٢٨٢
في كتاب المعمرين عاش عدي مائة وثمانين سنة 1. ه قدم على النبي في شعبان من سنة سبع وقال الواقدي من سنة عشر وخبره في قدومه خبر عجيب وحديث صحيح ثم قدم على أبي بكر رضي الله عنه بصدقات قومه في حين الردة ومنع قومه وطائفة معهم من الردة بثبوته على الإسلام وحسن رأيه وكان سريا شريفا في قومه خطيبا حاضر الجواب فاضلا كريما روي عنه أنه قال ما دخل وقت صلاة قط إلا وأنا أشتاق إليها وروي عنه أنه قال ما دخلت على النبي قط إلا وسع لي أو تحرك ودخلت عليه يوما في بيته وقد امتلأ من أصحابه فوسع لي حتى جلست إلى جنبه وفي حديث الشعبي أن عدي بن حاتم قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه إذ قدم عليه ما أظنك تعرفني فقال وكيف لا أعرفك وأول صدقة بيضت وجه رسول الله صدقة طيئ أعرفك آمنت إذ كفروا وأقبلت إذ أدبروا ووفيت إذ غدروا ثم نزل عدي الكوفة وسكنها وشهد مع علي رضي الله عنه الجمل وفقئت عينه يومئذ ثم شهد مع علي رضي الله عنه صفين والنهروان ومات بالكوفة وهو ابن مائة وعشرين في سنة سبع وستين كذا في الاستيعاب الإستيعاب لابن عبد البر وأما شعر النابغة الذبياني فهو (الطويل) * جزى الله عبسا عبس آل بغيض * جزاء الكلاب العاويات وقد فعل * * بما انتهكوا من رب عدنان جهرة * وعوف يناجيهم وذلكم جلل * * فأصبحتم والله يفعل ذاكم * يعزكم مولى مواليكم شكل * وروى * يبوك النساء المرضعات بنو شكل * * إذا شاء منهم ناشئ دربخت له * لطيفة طي الكشح رابية الكفل * قال المفضل بن سلمة في الفاخر روى هذا الشعر للنابغة الذبياني وقيل إنه لعبد الله بن همارق بضم الهاء وآخره قاف وهو أحد بني عبد الله بن غطفان
(٢٨٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 ... » »»