سابعا: الرأي الذي يذهب إلى تكون الشيعة أيام خلافة الإمام علي (عليه السلام) ومن الذاهبين إلى هذا الرأي النوبختي في كتابه فرق الشيعة (1) وابن النديم في الفهرست حيث حدده بفترة واقعة البصرة وما سبقها من مقدمات كان لها الأثر المباشر في تبلور فرقة الشيعة وتكوينها (2).
ثامنا: الرأي الذي يذهب إلى أن ظهور التشيع كان بعد واقعة الطف على اختلاف في الكيفية بين الذاهبين لهذا الرأي حيث يرى بعضهم أن بوارد التشيع التي سبقت واقعة الطف لم تصل إلى حد تكوين مذهب متميز له طابعه وخواصه وإنما حدث ذلك بعد واقعة الطف بينما بينما يذهب (3).
ولكن بعد واقعة الطف أخذ طابعا سياسيا وعمق جذوره في النفوس وتحددت أبعاده إلى كثير من المضامين، وكثير من المستشرقين يذهبون لهذا الرأي وأغلب المحدثين من الكتاب.
يقول الدكتور كامل مصطفى إن استقلال الاصطلاح الدال على التشيع إنما كان بعد مقتل الحسين (عليه السلام) حيث أصبح التشيع كيانا مميزا له طابعه الخاص.
في حين يذهب الدكتور عبد العزيز الدوري إلى أن التشيع تميز سياسيا ابتداء من مقتل أمير المؤمنين علي (عليه السلام) ويتضمن ذلك فترة قتل الحسين (عليه السلام) حيث يعتبرها امتدادا للفترة السابقة (4).
وإلى هذا الرأي يذهب المستشرق بروكلمان في تاريخ الشعوب الإسلامية حيث يقول: والحق أن ميتة الشهداء الذي ماتها الحسين ولم يكن لها أي أثر سياسي هذا على زعمه - قد عملت في التطور الديني للشيعة حزب علي الذي أصبح بعد ملتقى جميع النزاعات المناوئة للعرب - وهو زعم باطل - واليوم لا يزال ضريح الحسين (عليه السلام) في كربلاء أقدس حجة عند الشيعة وبخاصة الفرس الذين ما فتئوا يعتبرون الثواء الأخير في جواره