وقفة مع الجزائري - الشيخ حسن عبد الله - الصفحة ٤٨
الشيعة! وأنه يخيره بين نفسه وشيعته ورضي لنفسه بالقتل فداء لهم يدل دلالة واضحة بمنطوقه ومفهومه على نبوة موسى الكاظم!!!!!!!!
مع العلم بأن المسلمين مجمعون على كفر من اعتقد نبوة أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم وذلك لتكذيبه بصريح قوله تعالى (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين).
4 - اتحاد الشيعة والنصارى في عقيدة الصلب والفداء فكما أن النصارى يعتقدون أن عيسى فدا البشرية بنفسه إذ رضي بالصلب تكفيرا عن خطيئة البشرية وفداء لها من غضب الرب وعذابه فكذلك الشيعة يعتقدون بحكم هذه الحقيقة أن موسى الكاظم خيره ربه بين هلاك شيعته أو قتل نفسه فرضي بالقتل وفدى الشيعة من غضب الرب وعذابه، فالشيعة إذا والنصارى عقيدتهما واحدة، والنصارى كفار بصريح كتاب الله عز وجل فهل يرضى الشيعي بالكفر بعد الإيمان؟!
قد هيؤوك لأمر لو فطنت له فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل.
وأخيرا، أنقذ نفسك أيها الشيعي وتبرأ من هذه الخزعبلات والأباطيل ودونك صراط الله وسبيل المؤمنين).
أقول: إن هذا الحديث الذي استشهد به الجزائري من كتاب الكافي هو وسنده كالتالي: (علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: إن الله عز وجل غضب على الشيعة فخيرني نفسي أو هم فوقيتهم والله بنفسي) وهذا الحديث ضعيف ففي سنده إرسال كما واضح قال عنه الشيخ المجلسي عليه الرحمة في مرآة العقول (1): (مرسل).
وكما أسلفنا سابقا فالحديث الضعيف لا يلزم ولا يلزم به أحد

(1) مرآة العقول 3 / 126.
(٤٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 ... » »»