لكونه معلوما، إما على معنى (لفظ رفع الإبهام)... أو لأن الغرض ذكر ما يتميز به باعتبار المدلولات، إذ كان هو المقصود في التحقيق " (1).
أقول:
ومع ذلك يظل التسامح في التعبير غير مستساغ في صياغة الحدود.
وأما جعله (الجملة) في مقابل المفرد، فكان " الأولى أن يقول (نسبة)، ليشمل تمييز النسبة في غير الجملة كالتي في: عجبت من طيب زيد نفسا " (2).
ولا بد من الإشارة إلى أن ابن الحاجب في شرحه على المفصل أورد تعريف الزمخشري للتمييز بنحو مغاير لما هو موجود في النسخة المطبوعة للمفصل، وهو: " ما يرفع الإبهام المستقر عن ذات مذكورة أو مقدرة " (3) وعليه لا يرد التعقيب المذكور لابن الحاجب.
وعرفه ابن معطي (ت 628 ه) قائلا: " التمييز هو تفسير مبهم بجنس نكرة منصوبة مقدرة ب: من، وينصب عن تمام الكلام وعن تمام الاسم " (4).
وعبارته تجمع بين التمييز بوصفه عملا يمارسه المتكلم، وبينه بوصفه لفظا موضوعا للمعنى الاصطلاحي، وبفرزهما يتحصل أنه يعرف الثاني بأنه: (اسم جنس نكرة منصوبة مقدرة ب: من)، وهو مماثل تقريبا