مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج ٣٢ - الصفحة ٨٣
له شيوخا آخرين عد منهم عشرة (24) وأحصوا إلى ستة عشر (25).
تلمذ الشريف المرتضى وأخوه الشريف الرضي أبو الحسن محمد (359 / 970 - 406 / 1015) على الشيخ المفيد وهما صغيران فاستمر التتلمذ سنين طويلة (26).
يقول ابن أبي الحديد: وحدثني فخار بن معد [بن فخار بن أحمد] العلوي الموسوي (27) رحمه الله، قال:
رأى المفيد أبو عبد الله محمد بن [محمد بن] النعمان الفقيه الإمام في منامه، كأن فاطمة بنت رسول الله، صلى الله عليه [وآله] وسلم دخلت عليه، وهو في مسجده بالكرخ، ومعها ولداها الحسن والحسين، عليهما السلام صغيرين، فسلمتهما إليه، قالت له: علمهما الفقه! فانتبه متعجبا من ذلك.
فلما تعالى النهار في صبيحة تلك الليلة التي رأى فيها الرؤيا، دخلت إليه المسجد فاطمة بنت الناصر وحولها جواريها، وبين يديها ابناها محمد الرضي، وعلي المرتضى (28) صغيرين، فقام إليها وسلم عليها، فقالت له: أيها الشيخ، هذان ولداي، قد أحضرتهما لتعلمهما الفقه! فبكى أبو عبد الله، وقص عليها المنام، وتولى تعليمهما الفقه، وأنعم الله عليهما، وفتح لهما من أبواب

(٢٤) الغدير، ٤ / ٢٦٩ - ٢٧٠، مقدمة البحار، ١ / ١٢٧.
(٢٥) مقدمة الانتصار / 14 - 16.
(26) شرح ابن أبي الحديد، 1 / 41، لسان الميزان، 4 / 223، الدرجات الرفيعة / 459، تنقيح المقال 2 - 1 / 285، الكنى والألقاب، 2 / 483.
(27) هو السيد شمس الدين الحائري (- 630 / 1233).
(28) هكذا في المطبوع، وفي المحكي عنه في الدرجات، واللؤلؤة، والمستدرك، ودار السلام، والغدير: علي المرتضى، ومحمد الرضي.
(٨٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 ... » »»
الفهرست