مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج ٣٢ - الصفحة ٨٨
ولم أجد تتلمذه على القاضي عبد الجبار والنصيبي إلا عند هذين، كما أن اتهامه بالميل إلى الإرجاء لم أجده إلا عندهما!
نعم، قرأ على القاضي عبد الجبار شقيقه الشريف الرضي (38) ومن جملة ما قرأ عليه: " تقريب الأصول " (39) و " العمد في أصول الفقه " (40) و " شرح الأصول الخمسة " ((41) ولذا عد من شيوخه في " الغدير " (42).
يضاف إلى هذا أني لم أعثر ولا على مورد واحد يذكر الشريف المرتضى أخذه عن القاضي عبد الجبار، لا بصورة مباشرة - بالدلالة المطابقية - ولا بصورة غير مباشرة - بالدلالة الالتزامية - لا في كتابه " الشافي " الذي هو رد على القاضي في إمامة مغنيه، ولا في غيره من كتب الشريف ورسائله.
بل ولا يعبر عنه إلا بما لا صلة له بما تفرضه حقوق التعليم للأستاذ على التلميذ، وهذا ما يأباه خلق الشريف المرتضى، كما صنع أخوه الشريف الرضي الذي صرح بتتلمذه على القاضي.
وأرى أن شهرة ذكر الشريف المرتضى - كما قالا - في العلم التي فاقت على شهرة أخيه هي التي أوقعتهما في هذا الخطأ، إن بقيت عندي بقية من حسن الظن بهما وبأمثالهما!
* * * والشريف المرتضى وإن أخذ علم الكلام عن شيخنا المفيد، إلا أنه

(٣٨) تلخيص البيان في مجاز القرآن / ٢٤٢، المجازات النبوية / ٤٨.
(٣٩) تلخيص البيان / ٢١٢ - ٢١٣.
(٤٠) المجازات النبوية / ١٨٠.
(٤١) المجازات النبوية / ٣٦٢.
(٤٢) الغدير ٤ / 184.
(٨٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 ... » »»
الفهرست