مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج ٣٢ - الصفحة ٨٠
وهكذا كان الخطيب نموذجا لما حفظه الناس من كلام الأنبياء! ورأى الصفدي في كلامه طولا فقال: " قال الخطيب: كتبت عنه ".
وأضاف الصفدي: " وكان رأسا في الاعتزال، كثير الاطلاع والجدال " (8)؟!.
وقال أبو الحسن علي بن بسام الأندلسي (477 / 1048 - 542 / 1147) الوزير وأحد أئمة الأدب، والشعر، والتاريخ: " كان هذا الشريف المرتضى إمام أئمة العراق، بين الاختلاف والاتفاق (9) إليه فزع علماؤها، وعنه أخذ عظماؤها، صاحب مدارسها، وجماع شاردها وآنسها ممن سارت أخباره، وعرفت به أشعاره، وحمدت في ذات الله مآثره وآثاره، إلى تواليفه في الدين، وتصانيفه في أحكام المسلمين بما يشهد أنه فرع تلك الأصول، ومن أهل ذلك البيت الجليل " (10).
وقارن بينه وبين أخيه الرضي الباخرزي، فقال في ترجمته: " هو وأخوه في دوح السيادة ثمران، وفي فلك الرياسة قمران، وأدب الرضي إذا قرن بعلم المرتضى كان كالفرند في متن الصارم المنتضى " (11).
وعده مجد الدين ابن الأثير من مجددي الدين الإمامية على رأس المائة الرابعة [بداية القرن الخامس / الحادي عشر] بعد ما عد شيخنا الكليني، صاحب " الكافي " من المجددين على رأس الثالثة، عندما شرح ما يروى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " إن يبعث لهذه الأمة على رأس كل

(٨) الوافي بالوفيات، 21 / 7.
(9) أي: الاختلاف إليه في طلب العلم والأدب، والاتفاق على أنه إمام فيهما.
(10) الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة، تح: الدكتور إحسان عباس، دار الثقافة، بيروت ط 1 1399 / 1979، ق 4 - مج 2 / 465 - 466، ابن خلكان، 3 / 313 - 314، مرآة الجنان، 3 / 56، شذرات الذهب 3 / 257، الدرجات الرفيعة / 459، الكنى والألقاب، 2 / 481.
(11) دمية القصر، 1 / 299.
(٨٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 ... » »»
الفهرست