مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج ٢١ - الصفحة ٤١
أهمية هذا البحث كي لا يتوهم أنه بحث علمي محض لا ثمرة عملية تترتب عليه.
فلنكتف بهذا المقدار. ونشرع في أصل البحث فنقول.
لتحقيق هذا المطلب طريقان.
الطريق الأول - وهو الطريق المباشر -: الاعتماد على الروايات التي حددت هذا اليوم مباشرة.
الطريق الثاني - وهو الطريق غير المباشر -: الاعتماد على الروايات التي حددت الوقائع الأخرى التي في تلك السنة - أو في السنة التالية - ثم بالملازمة نحدد هذا اليوم، فبطبيعة الحال قد يتردد أمر الغدير في هذا الطريق بين يومين أو أيام، بحسب نقصان الشهور كلا أو بعضا أو كمالها كذلك.
ثم إن البحث يجب أن يتركز على كلا الطريقين معا، فبالمقارنة بين الروايات المحددة ليوم الغدير والتي تحدد غيره يمكن الوصول إلى الواقع بأقرب ما يمكن، فيجب ملاحظة أن هذه الروايات هل هي متعارضة أم لا؟ وبعد التعارض: ما هو الطريق لحل هذا التعارض؟
فنقول - وبالله الاستعانة -: إنه ورد في رواية أبي سعيد الخدري أن يوم الغدير كان يوم الخميس (73)، بينما. ورد في صحيحة ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه يوم الجمعة.
قال الإمام عليه السلام: " يوم الغدير أفضل الأعياد وهو [ال‍] ثامن عشر من ذي الحجة، وكان يوم الجمعة " (74).
هذا هو الطريق الأول والطريق الثاني فيمكن استفادة المقصود من أمور الأول: يوم خروج النبي لحجة الوداع، فقيل: إنه يوم الخميس لست بقين من

(٧٣) كتاب سليم بن قيس: ١٨٨، عنه البحار ٣٧ / ١٩٥، مناقب الخوارزمي: ٨٠، فرائد السمطين ١ / ٧٣.
(٧٤) الخصال 1 / 394 باب السبعة ح 101، عنه البحار 59 / 26 و 97 / 110.
(٤١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 ... » »»
الفهرست