مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج ٢١ - الصفحة ١٩٩
فقلت: ما تقول في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام؟ " فقال: إمام.
قال: فقلت: فما تقول في يوم الجمل وطلحة والزبير؟
فقال: تابا.
فقلت: أما خبر الجمل فدراية، وأما خبر التوبة فرواية.
فقال لي: كنت حاضرا وقد سألني البصري؟
فقلت: نعم، رواية برواية ودراية بدراية.
فقال: بمن تعرف؟ وعلى من تقرأ؟
فقلت: أعرف بابن المعلم، وأقرأ على الشيخ أبي عبد الله الجعل.
فقال: موضعك. ودخل منزله وخرج ومعه رقعة قد كتبها وألصقها فقال لي:
أوصل هذه الرقعة إلى أبي عبد الله.
فجئت بها إليه فقرأها ولم يزل يضحك هو ونفسه.
ثم قال لي: أيش جرى لك في مجلسه؟ فقد وصاني بك ولقبك المفيد.
فذكرت له المجلس بقصته، فتبسم: وكان يعرف ببغداد بابن المعلم ".
وقد حكى هذه الحكاية الشيخ ورام بن أبي فراس المالكي الأشتري الحلي - المتوفى بها سنة 605 ه‍ في كتابه " تنبيه الخواطر ونزهة النواظر " المشهور بمجموعة ورام 2 / 302 قال: " إن الشيخ المفيد لما انحدر من عكبر إلى بغداد للتحصيل اشتغل بالقراءة على الشيخ أبي عبد الله المعروف بالجعل، ثم على أبي ياسر، وكان أبو ياسر ربما عجز عن البحث معه والخروج من عهدته، فأشار إليه بالمضي إلى علي بن عيسى الرماني الذي هومن أعاظم علماء الكلام، وأرسل معه من يدك على منزله...
فاتفق أن رجلا من أهل البصرة دخل وسأل الرماني عن خبر الغار والغدير... ".
. أقول: " فقد لقبه بالمفيد أساتذته أوائل وروده إلى بغداد لطلب العلم والاشتغال منذ بداية شبابه.
وقد تحكى له نحر هذه الحكاية مع القاضي عبد الجبار المعتزلي حكاها القاضي نور الله المرعشي - الشهيد سنة 1019 ه‍ - في كتابه مجالس المؤمنين 1 / 464 عن كتاب
(١٩٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 ... » »»
الفهرست