مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج ٢١ - الصفحة ٢٣
إلا من قبل الباب، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغض عليا.
معاشر الناس، والذي بعثتي بالنبوة، واصطفاني على جميع البرية، ما نصبت عليا علما لأمتي في الأرض حتى نوه الله باسمه في سماواته، وأوجب ولايته على ملائكته " (7).
وفي رواية أحمد بن عيسى بن عبد الله المعروف بأبي طاهر، عن أبيه، عن أبيه، عن جعفر بن محمد عليهما السلام، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله عمم علي بن أبي طالب عمامته السحابة، وأرخاها من بين يديه ومن خلفه، ثم قال: أقبل، فأقبل؟ ثم قال: أدبر، فأدبر؟ فقال. هكذا جاءتني الملائكة.
ثم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله ثم ذكرت الرواية أشعار حسان بن ثابت في يوم الغدير (8).
وروي بطريق صحيح عن حسان الجمال - الثقة الجليل - قال: حملت أبا عبد الله من المدينة إلى مكة، فلما انتهينا إلى مسجد الغدير، نظر إلى ميسرة المسجد، فقال: " ذلك موضع قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال: من كنت مولاه فعلي مولاه ".
ثم نظر إلى الجانب الآخر فقال: " ذلك موضع فسطاط أبي فلان وفلان وسالم مولى أبي حذيفة وأبي عبيدة بن الجراح، فلما رأوه رافعا يديه قال بعضهم لبعض:
انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا مجنون، فنزل جبرئيل بهذه الآية (وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون * وما هو إلا ذكر للعالمين) [القلم / 51، 52].
وقد ورد هذا الخبر في تأويل الآيات وفي ذيله: (" والذكر علي بن أبي طالب " فقلت: الحمد لله الذي أسمعني هذا منك، فقال: " (لولا أنك جمالي لما حدثتك بهذا، لأنك

(٧) أمالي الصدوق: آخر المجلس السادس والعشرين.
(٨) إحقاق الحق 6 / 247، لاحظ أيضا فرائد السمطين 1 / 76 ح 42.
(٢٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 ... » »»
الفهرست