فقال في كتاب الضعفاء والمتروكين: ما سلم من الكلام لأجل مسألة اللفظ، تركه لأجلها الرازيان (15). هذه عبارته واستغفر الله تعالى، نسأل الله السلامة ونعوذ به من الخذلان " (16).
وقد ترجم الذهبي وابن حجر وغيرهما أبا زرعة ترجمة حافلة وأوردوا كلمات القوم في إمامته وثقته وحفظه وورعه بما يطول ذكره، والجدير بالذكر قول الذهبي في آخر ترجمته: " قلت: يعجبني كثيرا كلام أبي زرعة في الجرح والتعديل يبين عليه الورع والخبرة " (17).
وقول أبي حاتم في حقه: إذا رأيت الرازي ينتقص أبا زرعة فاعلم أنه مبتدع " (18).
وقول ابن حبان: " كان أحد أئمة الدنيا في الحديث مع الدين والورع والمواظبة على الحفظ والمذاكرة وترك الدنيا وما فيه الناس " (19).
وقول ابن راهويه: " كل حديث لا يعرفه أبو زرعة فليس له أصل " (20).
2 - وامتنع أبو حاتم الرازي من الرواية عن البخاري.. كما عرفت.
3 - وتكلم محمد بن يحيى الذهلي في البخاري وإخراجه مسلم من مجلس بحثه مذكور في جميع كتب التراجم..
قال الذهبي عن الحاكم: " وسمعت محمد بن يعقوب الحافظ يقول: لما استوطن البخاري نيسابور أكثر مسلم بن الحجاج الاختلاف إليه، فلما وقع بين الذهلي وبين البخاري ما وقع في مسألة اللفظ ونادى عليه ومنع الناس عنه