المتعة - السيد علي الميلاني - الصفحة ٤٦
لكن المشكلة هي أن المفترين على علي لما تعددوا، تعدد الوضع عليه والافتراء، فجاء أحدهم فنقل عن علي أن التحريم من رسول الله، وكان في الموطن الكذائي، وجاء الآخر - وهو جاهل بتلك الفرية - وافترى عليه أن رسول الله حرم في موطن آخر، وجاء ثالث وهو لا يعلم بأن قبله من افترى على علي في موطنين، فوضع موطنا ثالثا، وهكذا عادت المشكلة وتعددت الروايات، فمتى حرم رسول الله المتعة؟ عادت المشكلة من جديد، عندما يتعدد المفترون، وكل لا علم له باختلاق غيره، حينئذ يتعدد الاختلاق، وإذا تعدد الاختلاق حصل الاختلاف، حتى لو كانت الأحاديث موجودة في الصحيحين، إذ الخبران حينئذ يتعارضان، لأن التحريم من رسول الله واحد.
فمنهم من ينقل عن علي أن رسول الله حرم المتعة في تبوك، ومنهم من ينقل عن علي أن رسول الله حرم المتعة في حنين، ومنهم من ينقل عن علي عن رسول الله أنه حرم المتعة في خيبر، عادت المشكلة من جديد، وقد أرادوا أن يجعلوا عليا موافقا لعمر في التحريم، فتورطوا من جديد!!
لاحظوا الأسانيد بدقة، فالسند واحد، السند الذي يقول عن علي التحريم في تبوك هو نفس السند الذي يقول عنه أن التحريم
(٤٦)
مفاتيح البحث: خيبر (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 40 41 42 43 45 46 47 48 49 50 51 ... » »»
الفهرست