الثقلان - السيد محسن الحائري - الصفحة ٢٢
النطق عن القرآن - في نصوص كثيرة، منها:
قول أمير المؤمنين علي عليه السلام: " النور المقتدى به، ذلك القرآن، فاستنطقوه ولن ينطق! ولكن أخبركم عنه: إن فيه علم ما مضى، وعلم ما يأتي إلى يوم القيامة، ودواء دائكم، ونظم ما بينكم، وبيان ما أصبحتم فيه تختلفون، فلو سألتموني عنه؟
لأخبرتكم عنه، لأني أعلمكم " (1).
وقوله عليه السلام: " هذا كتاب الله الصامت، وأنا كتاب الله الناطق " (2).
وكما كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم معصوما، فإن الذين يقومون مقامه في التبليغ والمرجعية للمسلمين لا بد أن يكونوا معصومين، لما جعلهم مثله قرناء للقرآن وعدلا له، في المعادلة المذكورة في حديث الثقلين.
وكما كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الأعلم بالدين ومعارفه وأحكامه، لأنه المبلغ الأمين له، والمفسر المبين لكتابه الناطق عنه، فكذلك العترة أهل بيته الذين خلفوه في التبليغ والتفسير والنطق، لا بد أن يكونوا الأعلم بالدين وقد صرح صلى الله عليه وآله وسلم في حديث حذيفة (3) وحديث الحسن عليه السلام (4) والحديث الذي رواه الطبراني (5) بقوله:
" ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم " (6).

(١) نهج البلاغة، الخطبة (١٥٦) ص (١٨٠) ولاحظ الكافي للكليني (ج ١) ورواه في تفسير القمي، وعنه جامع الأحاديث (١ / ١٩٦) ح ٢٩٧ باب حجية فتوى الأئمة عليهم السلام.
(٢) وسائل الشيعة (٢٧ / ٣٤) تسلسل ٣٣١٤٧، وخرجه المحققون عن إرشاد المفيد (١٤٤) وتذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي (٩٦) وتاريخ الطبري (٥ / ٦٦).
(٣) هو الحديث الأول، الذي نقلناه عن ابن بابويه، سابقا.
(٤) هو الحديث الثاني، الذي نقلناه عن ابن بابويه، سابقا.
(٥) هو الحديث السادس وهو ما رواه الطبراني، سابقا.
(٦) وردت هذه الجملة في نصوص كثيرة من حديث الثقلين (منها) ما رواه الصدوق عن الإمام الرضا عليه السلام في الأمالي والعيون فلاحظ غاية المرام (ص 220) الحديث (9). ولاحظ جامع أحاديث الشيعة (ج 1 ص 200) (ومنها) ما رواه الكليني في الكافي عن الإمام الصادق عليه السلام. (ومنها) ما نقله البحراني في غاية المرام في ما نقله عن كتاب (سير الصحابة) من طرق العامة، الحديث (18 و 19) وفي الحديث (7) من أحاديث الخاصة وكذا في الحديث (10) والحديث (25) و (27) و (31) و (46) ولاحظ (52) وانظر الصواعق المحرقة لابن حجر المكي (ص 89).
(٢٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 ... » »»