مكيال المكارم - ميرزا محمد تقي الأصفهاني - ج ١ - الصفحة ٤٣٨
دخول الجنة بغير حساب - ويدل على ذلك ما روي في تحف العقول (1) عن الصادق (عليه السلام) في آخر وصاياه لعبد الله بن جندب، قال: فلا يبقى أحد ممن أعان مؤمنا من أوليائنا بكلمة إلا أدخله الله الجنة بغير حساب.
وجه الاستشهاد ما تقدم مرارا من كون الدعاء من جملة أقسام الإعانة باللسان، فيدخل الدعاء بتعجيل فرج مولانا صاحب الزمان في أكمل أفراد هذا العنوان.
المكرمة الثالثة والخمسون السلامة من عطش يوم القيامة: لأنه ممن يسقيه رسول الله (صلى الله عليه وآله).
- ففي حديث الرايات التي تقدم عليه يوم القيامة، قال (عليه السلام) ثم ترد علي راية تلمع وجوههم نورا، فأقول لهم، من أنتم؟ فيقولون: نحن أهل كلمة التوحيد والتقوى من أمة محمد المصطفى (صلى الله عليه وآله) ونحن بقية أهل الحق، حملنا كتاب ربنا، وأحللنا حلاله وحرمنا حرامه، وأحببنا ذرية نبينا محمد (صلى الله عليه وآله) ونصرناهم من كل ما نصرنا به أنفسنا، وقاتلنا معهم من ناواهم فأقول لهم: أبشروا فأنا نبيكم محمد ولقد كنتم في الدنيا كما قلتم، ثم أسقيهم من حوضي، فيصدرون مرويين مستبشرين، ثم يدخلون الجنة خالدين فيها أبد الآبدين.
أقول: وجه الدلالة ما ذكرناه سابقا، من كون الدعاء من أقسام النصرة والإعانة: وقد دل هذا الحديث على مكرمة أخرى، وهي الخلود في الجنة فلا تغفل.
المكرمة الرابعة والخمسون الخلود في الجنة كما عرفت آنفا وبوجه آخر، إنه قد عرفت كون هذا الدعاء سببا لكمال الإيمان واستقراره للإنسان ولا ريب في أن الإيمان سبب للخلود في الجنان فهذا الدعاء سبب لذلك بهذا البيان.
المكرمة الخامسة والخمسون أنه يوجب خمش وجه إبليس وقرح قلبه.

(٤٣٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 ... » »»