مكيال المكارم - ميرزا محمد تقي الأصفهاني - ج ١ - الصفحة ٢٢٢
- روي في الوسائل (1) بإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما من يوم سحاب يخفى فيه على الناس وقت الزوال، إلا كان من الإمام (عليه السلام) للشمس زجرة حتى تبدو، فيحتج على أهل كل قرية من اهتم بصلاته ومن ضيعها.
والقسم الثاني: منافع زمان غيبته، وهي على قسمين أحدهما ما يختص بالمؤمنين وهي كثيرة.
منها: ما يترتب على انتظار زمان ظهوره من المثوبات الجليلة التي يأتي ذكرها في الباب الثامن إن شاء الله تعالى.
ومنها: ما يترتب على صبرهم في زمان غيبته، ونذكرها ثمة أيضا.
ومنها: تضاعف ثواب أعمالهم الحسنة في مثل هذا الزمان.
- ففي أصول الكافي وغيره عن عمار الساباطي (2) قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أيما أفضل العبادة في السر مع الإمام منكم المستتر، في دولة الباطل، أو العبادة في ظهور الحق، ودولته مع الإمام منكم الظاهر؟ فقال: يا عمار الصدقة في السر والله أفضل من الصدقة في العلانية، وكذلك والله عبادتكم في السر مع إمامكم المستتر في دولة الباطل، وتخوفكم من عدوكم في دولة الباطل، وحال الهدنة، أفضل ممن يعبد الله جل ذكره في ظهور الحق مع إمام الحق الظاهر في دولة الحق، وليست العبادة مع الخوف في دولة الباطل، مثل العبادة والأمن في دولة الحق.
واعلموا أن من صلى منكم اليوم صلاة فريضة في جماعة، مستترا بها من عدوه في وقتها فأتمها، كتب الله عز وجل له خمسين صلاة فريضة في جماعة ومن صلى منكم صلاة فريضة وحده مستترا بها من عدوه في وقتها فأتمها كتب الله عز وجل له بها خمسا وعشرين صلاة فريضة وحدانية، ومن صلى منكم صلاة نافلة لوقتها فأتمها، كتب الله له بها عشر صلوات نوافل، ومن عمل منكم حسنة كتب الله له بها عشرين حسنة، ويضاعف الله عز وجل حسنات المؤمن منكم إذا أحسن أعماله، ودان بالتقية على دينه وإمامه ونفسه، وأمسك من لسانه، أضعافا مضاعفة إن الله عز وجل كريم، الخبر.

١ - الوسائل: ٣ / ٧٩ باب ١ ح ٧.
٢ - الكافي: ١ / ٣٣٣ باب النادر في حال الغيبة ح 2.
(٢٢٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 ... » »»