الشافي في الامامة - الشريف المرتضى - ج ٢ - الصفحة ٢٠٧
في ذلك طرق وأما أن يقولوا إذا كان الإمام لا بد من أن يكون معصوما ولم يثبت في الصحابة من يعلم عصمته غيره فيجب أن يكون هو الإمام وربما قالوا: إذا ثبت أن الإمام لا يكون إلا الأفضل وثبت فيه عليه السلام أنه الأفضل فكأن النص على إمامته منقول وإن لم ينقل، وربما قالوا إذا صح في غيره أنه لا يصلح للإمامة لوجوه من القدح يذكرونها في أبي بكر وغيره، فيجب أن يكون الإمام عليا وإن يكون هناك نص وإن لم ينقل... " (1).
يقال له: قد أوردت دليل التعلق بالعصمة على غير وجهه ورتبته على وجه لا يدل معه على ما جعلناه دليلا عليه ولو جعلت بدلا من قولك ولم يثبت في الصحابة من يعلم عصمته غيره أنه لم يكن فيمن ادعيت له الإمامة بعد الرسول صلى الله عليه وآله إلا من تقطع الأمة على ارتفاع العصمة عنه غيره عليه السلام لصح الكلام،.
ونحن نرتب هذا الدليل على وجهه ثم نبين ما وليه من الأدلة التي ذكرها.
أما الدليل الأول فمبني على أصلين (2):
أحدهما: إن الإمام لا يكون إلا معصوما كعصمة الأنبياء.
والأصل الثاني أن الحق لا يجوز خروجه عن جميع الأمة.
فأما الأصل الأول فقد تقدمت الأدلة عليه ومضى الكلام فيها مستقصى.

(1) المغني 20 ق 1 / 131.
(2) اثنين، خ ل.
(٢٠٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 ... » »»