مجمع البحرين - الشيخ الطريحي - ج ٤ - الصفحة ٣١٩
والنصيح: الناصح.
وقوم نصحاء ورجل ناصح الجيب:
أي نقي القلب.
وانتصح فلان: قبل النصيحة.
واستنصحه: عده نصيحا.
ن ص ر قوله تعالى: * (إذا جاء نصر الله والفتح) * [110 / 1] أي إذا جاءك يا محمد نصر الله على من عاداك وهم قريش، والفتح يعني فتح مكة، وهذه بشارة من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله بالنصر والفتح قبل وقوع الامر، ومفعول جاء محذوف وكذا الجواب، والتقدير إذا جاءك نصر الله حضر أجلك، والآية نزلت - على ما قيل - في منى في حجة الوداع، فلما نزلت قال رسول الله صلى عليه وآله " نعيت إلى نفسي " (1) وقيل جوابه فسبح.
قوله: * (فمن ظن أن لن ينصره الله) * [22 / 15] ويعينه في الدنيا والآخرة ويغيظه أن لا يظفر بمطلوبه * (فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ) * أي فليستفرغ وسعه في إزالة ما يغيظه، بأن يمد حبلا إلى سماء بيته فيختنق، فلينظر إن فعل ذلك هل يذهب عدم نصر الله الذي يغيظه.
وسمي الاختناق قطعا لان المختنق يقطع نفسه بحبس مجاريه، وسمي الفعل كيدا لأنه وضعه موضع الكيد حيث لا يقدر على غيره.
وفي تفسير علي بن إبراهيم: الظن في كتاب الله على وجهين: ظن علم، وظن شك. وهذا ظن شك، أي من شك أن الله لن يثيبه في الدنيا وفي الآخرة * (فليمدد بسبب إلى السماء) * أي يجعل بينه وبين الله دليلا، والدليل على أن السبب هو الدليل قول الله في سورة الكهف * (وآتيناه من كل شئ سببا. فأتبع سببا) * أي دليلا، * (ثم ليقطع) * أي يميز، والدليل على أن القطع هو التميز قوله تعالى:
* (وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما) * أي ميزناهم، فقوله ثم ليقطع أي يميز * (فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ) * أي حيلته، والدليل على أن الكيد هو

(٣١٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب ك 3
2 باب ل 91
3 باب م 163
4 باب ن 256
5 باب ه 401
6 باب و 456
7 باب ى 571