مجمع البحرين - الشيخ الطريحي - ج ٣ - الصفحة ٦٦
طاهرا في نفسه، وقوله * (طهورا) * يفهم منه صفة زائدة على الطهارة وهي الطهورية، وإنكار أبي حنيفة استعمال الطهور بمعنى الطاهر المطهر غيره وأنه لمعنى الطاهر فقط وأن المبالغة في فعول إنما هي زيادة المعنى المصدري كالآكول لكثير الأكل لا يلتفت إليه بعد مجئ النص من أكثر أهل اللغة، والاحتجاج بقوله (ريقهن طهور) مردود بعدم اطراده وأنه في البيت للمبالغة في الوصف أو واقع موقع طاهر لإقامة الوزن، لان كل طهور طاهر ولا عكس، ولو كان طهور بمعنى طاهر مطلقا لقيل ثوب طهور وخشب طهور ونحو ذلك وهو ممتنع - انتهى كلامه. وهو في غاية الجودة.
وفي الحديث (التيمم أحد الطهورين) بفتح المهملة أي المطهرين من الماء والتراب.
وفيه (الطهور شطر الايمان) أي جزء من أجزائه لا يتم إلا به.
قال سيبويه حكيا عنه: الطهور قد يكون مصدرا من قولهم (تطهر طهورا) فهو مصدر على فعول ويكون اسما غير مصدر كالفطور في كونه اسما لما يفطر به ويكون صفة كالرسول ونحو ذلك من الصفات، وعلى هذا قوله: * (وسقيهم ربهم شرابا طهورا) *.
وفي الخبر في ماء البحر هو الطهور ماؤه) أي هو الطاهر المطهر. قال ابن الأثير وما لم يكن طاهرا فليس بطهور.
وفي الحديث ذكر الطهارة، وهي مصدر قولك طهر الشئ فتحا وضما بمعنى النزاهة. ومنه (ثياب طاهرة) و * (أناس يتطهرون) * [7 / 82] أي يتنزهون.
ومنه امرأة طاهرة من النجاسة ومن العيب ومن الحيض، ويقال ماء طاهر خلاف نجس وطاهر صالح للتطهر به.
و (الطهر) بالضم نقيض الحيض.
والأطهار: أيام طهر المرأة.
والطهر: الاسم من الطهارة.
وطهره بالماء: إذا غسله.
والماء الطاهر: الذي لا قذر فيه والقذر النجاسة - قاله في القاموس والصحاح.
وفي الحديث (الماء يطهر ولا يطهر) وفيه إشكال، ولعل المراد أنه يطهر غيره ولا يطهر غيره.
(٦٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب ض 3
2 باب ط 35
3 باب ظ 87
4 باب ع 105
5 باب غ 290
6 باب ف 351
7 باب ق 445