مجمع البحرين - الشيخ الطريحي - ج ١ - الصفحة ٢٨٧
عن حقيقة الحال، ومنها أنه ضرب مثل المؤمن بالأترجة والثمرة وهما مما تخرجه الشجر، وضرب مثل المنافق بما تنبت الأرض تنبيها على علو شأن المؤمن وارتفاع عمله ودوام ذلك وبقائه وضعة شأن المنافق وسقوط محله، ومنها إن الأشجار لا تخلو عن من يؤنسها فيسقيها ويصلح أودها ويربيها، وكذلك المؤمن يحتاج إلى من يؤدبه ويعلمه ويهديه ويلم شعثه ويسويه، ولا كذلك الحنظلة المهملة المتروكة بالعراء، والمنافق الذي وكل إلى شيطانه وطبعه وهواه.
وفي الخبر " لا يدخل الجن (الشيطان خ ل) بيتا فيه الأترج ". قال صاحب حياة الحيوان: ولهذا ضرب النبي صلى الله عليه وآله المثل للمؤمن الذي يقرأ القرآن بالأترجة لان الشيطان يهرب عن قلب المؤمن القارئ للقرآن كما يهرب عن مكان فيه الأترج فناسب ضرب المثل به، بخلاف سائر الفواكه (1).
ت ر ج م في حديث الأئمة عليهم السلام " تراجمة وحيك " هي جمع ترجمان، وهو المترجم المفسر للسان، يقال ترجم فلان كلامه: بينه وأوضحه، وترجم كلام غيره: عبر عنه بلغة غير لغة المتكلم، واسم الفاعل: ترجمان.
وفيه لغات " أجودها " فتح التاء وضم الجيم و " الثانية " ضمهما معا و " الثالثة " فتحهما معا.
وفي الحديث " الامام يترجم عن الله تعالى " يعني بقوله " السلام عليكم " أي يقول لأهل الجماعة: أمان لكم من عذاب الله يوم القيامة كما وردت به الرواية عنهم عليهم السلام.
ت رح في الحديث " ما من فرحة إلا ويتبعها ترحة " الترحة المرة من الترح بالتحريك الذي ضد الفرح وهو الهلاك والانقطاع أيضا.
وفي المصباح ترح ترحا فهو ترح مثل تعب تعبا فهو تعب: إذا حزن، ويتعدى بالهمزة.
و " تارح " كآدم أبو إبراهيم (ع)

(1) حياة الحيوان ج 1 ص 215.
(٢٨٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب الف 21
2 باب ب 145
3 باب ت 278
4 باب ث 305
5 باب ج 337
6 باب ح 438
7 باب خ 614