مجمع البحرين - الشيخ الطريحي - ج ١ - الصفحة ٦٨١
إلا الله، وهذا التجريد يسمى إخلاصا.
وفي الحديث " قل هو الله أحد هي سورة الاخلاص " قيل سميت بذلك لأنها خالصة في صفة الله تعالى، أو لان اللافظ بها قد أخلص التوحيد لله تعالى.
والمخلص من العباد: هو الذي لا يسأل الناس شيئا حتى يجد، وإذا وجد رضي، وإذا بقي عنده شئ أعطاه في الله، فإن لم يسأل المخلوق فقد أمر الله بالعبودية، وإذا وجد فرضي فهو عن الله راض والله عنه راض، وإذا أعطى الله فهو على حد الثقة بربه - كذا في معاني الاخبار.
وفي الحديث " إني لا أخلص إلى الحجر الأسود من ازدحام الناس " أي لا أصل إليهم، من قولهم خلص فلان إلى كذا: أي وصل إليه.
ومنه قوله " لم يجد الماء ولم يخلص إلى الصعيد " أي لا يصل إليه.
وخالصه في المودة: أي صافاه فيها.
وخلاصة الشئ: جيده وما صفى منه مأخوذ من خلاصة السمن، وهو ما يلقى فيه تمر أو سويق ليخلص من بقايا اللبن.
وخلص الشئ من التلف من باب قعد خلوصا وخلاصا: سلم ونجا.
وخلص الماء من الكدر: صفا.
وخلصته من غيره بالتثقيل: ميزته عنه. وفي حديث علي عليه السلام " إنه قضى في حكومة بالاخلاص " أي بما يتخلص به من الخصومة.
خ ل ط قوله تعالى: (خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا) [9 / 102].
قال الشيخ أبو علي: هم ثلاثة نفرا من الأنصار أبو لبابة مروان بن عبد المنذر وأوس بن حزام وثعلبة بن وديعة (خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا) وفيه دلالة على بطلان القول بالاحباط، لأنه لو كان أحد العملين محبطا لم يكن لقوله (خلطوا) معنى، لان الخلط يستعمل في المجمع مع امتزاج كخلط الماء واللبن وبغير امتزاج كخلط الدنانير والدرهم.
قوله: (وما اختلط بعظم) [6 / 142] الاختلاط بالشئ: الامتزاج به، سواء كان مع التمييز وعدمه.
قيل: والمراد به شحم الألية لاتصالها بالمعصعص.
(٦٨١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب الف 21
2 باب ب 145
3 باب ت 278
4 باب ث 305
5 باب ج 337
6 باب ح 438
7 باب خ 614