مختار الصحاح - محمد بن عبد القادر - الصفحة ٥٤
والتراخي وربما أدخلوا عليه التاء كما قال ولقد أمر على اللئيم يسبني فمضيت ثمت قلت لا يعنيني وثم بمعنى هناك وهو للبعيد بمنزلة هنا للقريب ث م ن تقول ثمانية رجال وثماني نسوة وثماني مائة بإثبات الياء في الإضافة كما تقول قاضي عبد الله وتسقط مع التنوين عند الرفع والجر وتثبت عند النصب لأنه ليس بجمع فيجري مجرى جوار وسوار في ترك الصرف وما جاء في الشعر غير مصروف فهو على توهم أنه جمع وقولهم الثوب سبع في ثمان كان حقه أن يقال في ثمانية لان الطول يذرع بالذراع وهي مؤنثة والعرض يشبر بالشبر وهو مذكر وإنما أنثوه لما لم يأتوا بذكر الأشبار كقولهم صمنا من الشهر جمسا والمراد بالصوم الأيام فلو ذكروا الأيام لزم تذكير العدد بإلحاق التاء وأما قوله ولقد شربت ثمانيا وثمانيا وثمان عشرة واثنين وأربعا فكان حقه أن يقول وثماني عشرة وإنما حذف الياء من ثماني عشرة على لغة من يقول طوال الأيد وثمنت القوم من باب نصر أخذت ثمن أموالهم ومن باب ضرب إذا كنت ثامنهم وأثمن القوم صاروا ثمانية وشئ مثمن بالتشديد جعل له ثمانية أركان والثمن ثمن المبيع يقال أثمنت الرجل متاعه وأثمنت له والثمين الثمن وهو جزء من ثمانية وشئ ثمين أي مرتفع الثمن ث ن ي الثنى مقصورا الامر يعاد مرتين وفي الحديث * (لا ثنى في الصدقة * (أي لا تؤخذ في السنة مرتين والثنيا بالضم اسم من الاستثناء وكذلك الثنوى بالفتح وجاءوا مثنى مثنى أي اثنين اثنين ومثنى وثناء غير مصروفين كمثلث وثلاث وقد سبق تعليله في ث ل ث وفي الحديث * (من أشراط الساعة أن توضع الأخيار وترفع الأشرار وأن تقرأ المثناة على رؤوس الناس فلا تغير * ( قيل هي التي تسمى بالفارسية دو بيتي وهو الغناء وكان أبو عبيد يذهب في تأويله إلى غير هذا قلت ذكر في التهذيب أن الحديث عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما وفسره لما سئل عنه بما استكتب من غير كتاب الله تعالى وقال أبو عبيدة قيل أن الأحبار والرهبان بعد موسى عليه الصلاة والسلام وضعوا كتابا فيما بينهم على ما أرادوا من غير كتاب الله تعالى فهو المثناة فكأن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كره الاخذ عن أهل الكتاب ولم يرد به النهي عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته وكيف ينهى عن ذلك وهو من أكثر أصحابه حديثا عنه وثنى الشئ عطفه وبابه رمى وثناه أيضا كفه وثناه صرفه عن حاجته وثناه صار له ثانيا وثناه تثنية جعله اثنين والثنية واحدة الثنايا من السن وهي أيضا طريق العقبة والثني الذي يلقى ثنيته ويكون ذلك من الظلف والحافر في السنة الثالثة وفي الخف في السنة السادسة والجمع ثنيان وثناء والأنثى ثنية والجمع ثنيات واثنان عدد المذكر واثنتان للمؤنث وثنتان أيضا بحذف الألف وألفهما ألف وصل وقد تقطع في الشعر ويوم الاثنين لا يثنى ولا يجمع لأنه مثنى فإن جمعته قلت أثاني وقولهم هو ثاني اثنين أي أحد الاثنين وكذا ثالث ثلاثة بالإضافة إلى العشرة وينون فان اختلفا فإن شئت أضفت وإن شئت نونت فقلت هذا ثاني واحد وثان واحدا وكذا الباقي وانثنى انعطف وأثنى عليه خيرا والاسم الثناء وأثنى ألقى ثنيته وتثنى في مشيه والمثاني من القرآن ما كان أقل من المئين وتسمى فاتحة الكتاب مثاني لأنها تثنى في كل ركعة ويسمى جميع القرآن مثاني أيضا لاقتران آية الرحمة بآية العذاب ث و ب قال سيبويه يقال لصاحب الثياب ثواب وثاب رجع وبابه قال وثوبانا أيضا بفتح
(٥٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 ... » »»
الفهرست