لسان العرب - ابن منظور - ج ١٤ - الصفحة ٣٧٨
سيبويه واللحياني. الجوهري: السرو سخاء في مروءة. وسرا يسرو سروا وسري، بالكسر، يسرى سرى وسراء وسروا إذا شرف، ولم يحك اللحياني مصدر سرا إلا ممدودا. الجوهري: يقال سرا يسرو وسري، بالكسر، يسرى سروا فيهما وسرو يسرو سراوة أي صار سريا. قال ابن بري: في سرا ثلاث لغات فعل وفعل وفعل، وكذلك سخي وسخا وسخو، ومن الصحيح كمل وكدر وخثر، في كل منها ثلاث لغات. ورجل سري من قوم أسرياء وسرواء، كلاهما عن اللحياني. والسراة: اسم للجمع، وليس بجمع عند سيبويه، قال: ودليل ذلك قولهم سروات، قال الشاعر:
تلقى السري من الرجال بنفسه، وابن السري، إذا سرا، أسراهما أي أشرفهما. وقولهم: قوم سراة جمع سري، جاء على غير قياس أن يجمع فعيل على فعلة، قال: ولا يعرف غيره، والقياس سراة مثل قضاة ورعاة وعراة، وقيل: جمعه سراة، بالفتح، على غير قياس، قال: وقد تضم السين، والاسم منه السرو. وفي حديث عمر، رضي الله عنه:
أنه مر بالنخع فقال أرى السرو فيكم متربعا أي أرى الشرف فيكم متمكنا. قال ابن بري: موضوع سراة عند سيبويه اسم مفرد للجمع كنفر وليس بجمع مكسر، وقد جمع فعيل المعتل على فعلاء في لفظتين: وهما تقي وتقواء، وسري وسرواء وأسرياء (* قوله وأسرياء هكذا في الأصل). قال: حكى ذلك السيرا في تفسير فعيل من الصفات في باب تكسير ما كان من الصفات عدته أربعة أحرف. أبو العباس: السري الرفيع في كلام العرب، ومعنى سرو الرجل يسرو أي ارتفع يرتفع، فهو رفيع، مأخوذ من سراة كل شئ ما ارتفع منه وعلا، وجمع السراة سروات. وتسرى أي تكلف السرو. وتسرى الجارية أيضا: من السرية، وقال يعقوب: أصله تسرر من السرور، فأبدلوا من إحدى الراءات ياء كما قالوا تقضى من تقضض. وفي الحديث حديث أم زرع: فنكحت بعده سريا أي نفيسا شريفا، وقيل:
سخيا ذا مروءة، ويروى هذا البيت:
أتوا ناري فقلت: منون؟ قالوا:
سراة الجن، قلت: عموا ظلاما ويروى: سراة، وقد ورد هذا البيت بمعنى آخر، وسنذكره في أثناء هذه الترجمة. ورجل مسروان وامرأة مسروانة: سريان، عن أبي العميثل الأعرابي. وامرأة سرية من نسوة سريات وسرايا. وسراة المال: خياره، الواحد سري. يقال: بعير سري وناقة سرية، وقال:
من سراة الهجان، صلبها العضض ورعي الحمى وطول الحيال واستريت الشئ واسترته، الأخيرة على القلب: اخترته، قال الأعشى:
فقد أطبي الكاعب المسترا ة من خدرها، وأشيع القمارا وفي رواية:
وقد أخرج الكاعب المستراة قال ابن بري: استريته اخترته سريا. ومنه قول سجعة العرب وذكر ضروب الأزناد فقال: ومن اقتدح المرخ والعفار فقد اختار واستار. وأخذت سراته أي خياره. واستريت الإبل
(٣٧٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 ... » »»
الفهرست