الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب - السيد فخار بن معد - الصفحة ٢٥٠
رحمه الله قال: كان والله اسلام جعفر - عليه السلام - بأمر أبيه ولذلك مر أبو طالب، ومعه ابنه جعفر برسول الله صلى الله عليه وآله وهو يصلي، وعلي - عليه السلام - عن يمينه. فقال أبو طالب: لجعفر صل جناح ابن عمك، فجاء جعفر فصلى مع النبي - صلى الله عليه وآله - فلما قضى صلوته، قال له النبي (ص): يا جعفر وصلت جناح ابن عمك إن الله يعوضك من ذلك جناحين تطير بهما في الجنة. فأنشأ أبو طالب - رضوان الله عليه - يقول: إن عليا " وجعفرا " ثقتي * عند ملم الزمان والنوب لا تخذلا وانصرا ابن عمكما * أخي لأمي من بينهم وأبي أن أبا متعب قد أسلمنا * ليس أبو متعب بذي حدب (1)

وغزا مع رسول الله (ص) عدة غزوات، وكان من فضلاء الصحابة وفقهائهم سكن البصرة إلى أن مات بها، وعن ابن سيرين قال: أفضل من نزل البصرة من الصحابة عمران وأبو بكرة، وقال ابن حجر: أسلم وصحب، وكان فاضلا، قضى بالكوفة، عده الشيخ الطوسي من أصحاب الرسول (ص) في حين ذكره الفضل ابن شاذان من الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين (ع)، وقد ذكر المرحوم المامقاني ان الشيخ الطوسي (عده تارة من أصحاب الرسول (ص)، وأخرى من أصحاب علي (ع) وثالثة من فضلاء الصحابة) ولم أر في رجال الشيخ له ذكرا عدى من أصحاب النبي. وقال أبو نعيم: كان مجاب الدعوة، وقال المرحوم المامقاني:
(فالرجل من الحسان بلا شبهة، وفي الوجيزة والبلغة أيضا " انه ممدوح). توفى بالبصرة عام 52 ه‍. راجع (رجال الشيخ الطوسي: 32 والإصابة: 6012 وتقريب التهذيب: 82 / 2 ورجال المامقاني: 350 / 2).
(1) (بذي حدب: اي بذي تعطف) (م. ص).
وأبو متعب كنية أبي لهب، عم النبي (ص).
(٢٥٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 ... » »»