الكنى والألقاب - الشيخ عباس القمي - ج ٢ - الصفحة ١٨٤
قيل في وجه تسميته بالحلاج انه بعث حلاجا في شغل له فذهب الرجل فلما رجع الرجل وجد كل قطن في حانوته محلوجا فسمي بذلك، أو لأنه كان يكشف عن أسرار المريدين ويخبر عنها فسمي حلاج الاسرار.
وقيل: ان أباه كان حلاجا فنسب إليه، ونقل عنه بعض الكلمات والاشعار، ومن شعره لما رؤى على بعض جبال أصبهان وعليه مرقعة وبيده ركوة وعكاز:
لئن أمسيت في ثوبي عديم * لقد بليا في حر كريم فلا يحزنك ان أبصرت حالا * مغيرة عن الحال القديم ولي نفس ستتلف أو سترقى * لعمرك بي إلى أمر جسيم وله أيضا:
أريدك لا أريد للثواب * ولكني أريدك للعقاب وكل مأربي قد نلت منها * سوى ملذوذ وجدي بالعذاب روى الخطيب في تاريخ بغداد عن أبي يعقوب النهر جوري قال: دخل الحلاج إلى مكة وكان أول دخلته فجلس في صحن المسجد سنة لا يبرح من موضعه إلا للطهارة أو الطواف ولا يبالي بالشمس ولا بالمطر، وكان يحمل كل عشية كوز ماء للشرب وقرص من أقراص مكة فيأخذ القرص ويعض أربع عضات من جوانبه ويشرب شربتين من الماء شربة قبل الطعام وشربة بعده ثم يضع باقي القرص على رأس الكوز فيحمل من عنده.
وروي انه رؤي في وقت الهاجرة جالسا على صخرة من أبى قبيس في الشمس والعرق منه يسيل على تلك الصخرة.
وروي عن أبي زرعة الطبري يقول الناس فيه اي في الحلاج بين قبول ورد ولكن سمعت محمد بن يحيى الرازي يقول: سمعت عمرو بن عثمان يلعنه ويقول لو قدرت عليه لقتلته بيدي، فقلت: إيش الذي وجد الشيخ عليه؟ قال قرأت
(١٨٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 ... » »»