النصائح الكافية - محمد بن عقيل - الصفحة ٢٤٦
انعق بضانك يا جرير فإنما * منتك نفسك في الخلاء محالا ليت شعري أيدعو هذا المغرور عالم أهل البيت ليهديه وكا الأحق أن يستهديه أو يدعو جاهلهم ليستهويه وكان الواجب أن يرقب جده فيه أما والله إن علماءهم قادة الأمم والشموس التي تنجاب بها الظلم وجها لهم سالكون يضعون القدم على القدم ومن يشابه به فما ظلم.
إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم هم والله أهل السبق في كل فضل وكمال وهم الذين لا تلهيهم عن الله تجارة ولا مال ألم يقل النبي عليه الصلاة والسلام تعلموا منهم ولا تعلموهم وإنكم حزب إبليس إذا خالفتموهم أما جاء عنه إن المتمسك بهم لا يضل أبدا وإنهم لن يدخلوكم باب ضلالة ولن يخرجوكم عن باب هدى ألم يخبر أنهم أمان هذه الأمة وإن الله قد جعل فيهم الحكمة أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وجعل منهم سراجا وقمرا منيرا من ناواهم فهو عن دين الله مارق ومن أبغضهم فهو بالنص منافق لا صلاة لأحد إلا بذكرهم ولا ورود على الحوض إلا بأذنهم يتصل إسناد طرائقهم بجبريل ويشهد بصحة عقائدهم محكم التنزيل أخبر النبي عليه وعليهم الصلاة والسلام إنهم لا يفارقون كتاب الله حتى يجمعهم شاطئ الحوض وإياه.
لا يسكن الحق إلا حيث ما سكنوا * وليس يذهب إلا حيث ما ذهبوا والله ما يدعوهم ذلك المغرور إلا ليخرجهم إلى الظلمات من النور يعدهم ويمنيهم دخول الجنة إذا سلكوا طريق أهل السنة إن كانت السنة سنة رسول الله فهم والله أئمتها الهداة وإذا كانت سنة محاد الله ورسوله معاوية وطريقة من يبرر عمل تلك الفئة القاسطة الباغية فأنهم وأيم الله براء من ذلك الحوب براءة الذئب من دم ابن يعقوب وما أصدق ما قاله العلامة الحفظي رحمه الله في هذا المعنى من أرجوزته الشهيرة.
(٢٤٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 ... » »»