الصحيفة الهادية والتحفة المهدية - إبراهيم بن المحسن الكاشاني - الصفحة ٢٣٠
محمد النبي وآله وسلم تسليما وكان من توقيعه الذي خرج من عند (ع) إلى أحمد بن إسحاق بن سعيد بن الأشعري ره انه جاؤه بعض أصحابنا يعلمه ان جعفر بن علي كتب إليه كتابا يعرفه نفسه ويعلمه انه القيم بعد أخيه وان عنده من علم الحلال والحرام ما يحتاج إليه وغير ذلك من العلوم كلها قال أحمد بن إسحاق فلما قرأت الكتاب كتبت إلى صاحب الزمان (ع) وصيرت كتاب جعفر في درجة فخرج إلى الجواب في ذلك بسم الله الرحمن الرحيم أتاني كتابك أبقاك الله والكتاب الذي انفذت درجه وأحاطت معرفتي بجميع ما تضمنه على اختلاف ألفاظه وتكرر الخطاء فيه ولو تدبرته لوفقت على بعض ما وقفت عليه منه والحمد لله رب العالمين حمدا لا شريك له على احسانه إلينا وفضله علينا أبى الله عز وجل للحق الا اتمام والباطل الا زهوقا وهو شاهد على بما أذكر ولى عليكم بما أقوله إذا اجتمعنا اليوم الذي لا ريب فيه ويسئلنا عما نحن فيه مختلفون وانه لم يجعل لصاحب الكتاب على المكتوب إليه ولا عليك ولا على أحد من الخلق جميعا امامة مفترضة ولا طاعة ولا ذمة وما بين لكم جملة تكتفون بها انشاء الله يا هذا يرحمك الله ان الله تعالى لم يخلق الخلق عبثا ولا أهملهم سدى
(٢٣٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 ... » »»