الدر النظيم - إبن حاتم العاملي - الصفحة ٦٨٨
وسألتك أن تبتاع لها بثمنها فيروزجا وسبجا فابتع لها بهذا. فعجبت مما ورد علي وقلت: والله لأكتبن له مسائل أشهد فيها ولأمتحننه في مسائل سئل أبوه عنها.
فاثبت ذلك في درج وغدوت إلى بابه والدرج في كمي ومعي صديق لي لا يعلم بشرح هذا الأمر. فلما صرت إلى بابه رأيت القواد والعرب والجند والموالي يدخلون إليه، فجلست ناحية وقلت في نفسي: متى أصل أنا إلى هذا، فأنا أفكر في ذلك إذ خرج خارج يتصفح الناس ويقول: أين ابن ابنة الياس؟ فقلت: ها أنذا.
فأخرج من كمه درجا وقال: هذا تفسير مسائلك. ففتحته فإذا فيه تفسير ما معي في كمي، فقلت: اشهد الله ورسوله أنك حجة وقمت. فقال لي رفيقي: أين أسرعت؟
فقلت: قضيت حاجتي (1).
وحدث الحاكم بخراسان صاحب كتاب المنتقى، قال: رأيت في منامي وأنا في مشهد الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) وكأن ملكا نزل من السماء وعليه ثياب خضر وكتب على شاذروان القبر ببيتين حفظتهما وهما:
من سره أن يرى قبرا برؤيته * يفرج الله عمن زاره كربه فليأت ذا القبر إن الله أسكنه * سلالة من رسول الله منتجبه (2) فصل في ذكر نبذ من كلام الرضا (عليه السلام) $ الإمام الرضا (عليه السلام) / نبذ من كلامه قال محمد بن زيد الطبري: سمعت الرضا (عليه السلام) يتكلم في التوحيد فقال: أول عبادة الله عز وجل معرفته، وأصل معرفة الله جل اسمه توحيده، ونظام توحيده نفي التحديد عنه، لشهادة العقول أن كل محدود مخلوق، وشهادة كل مخلوق أن له خالقا ليس بمخلوق، الممتنع من الحدث هو القديم في الأزل، فليس الله عبد من

(١) المناقب لابن شهرآشوب: ج 4 ص 341.
(2) عيون أخبار الرضا: ج 2 ص 280 - 281 ب 69 ح 4.
(٦٨٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 ... » »»