معجم البلدان - الحموي - ج ٢ - الصفحة ١٥٥
وكم ليلة بالماطرون قطعتها، ويوم إلى الميطور، وهو مطير سقى الله من سطرا ومقرا منازلا، بها للندامى نضرة وسرور ولا زال ظل النيربين، فإنه طويل ويوم المرء فيه قصير ويا بردى! لا زال ماؤك باردا، وماء الحيا من ساحتيك نمير أبى العيش إلا بين أكناف جلق، وقد لاح فيها أشمس وبدور وكم يجمى جيرون سرب جآذر حبائلهن المال، وهو نفور ولكن سأحويه، إذا سرت قاصدا إلى بلد فيه الصلاح أمير وقال بعض الشعراء وجعلها مثلا في كثرة المياه والخير وغناها عن الأمطار:
الرزق كالوسمي ربتما غدا روض القطا، وسقى حدائق جلق فإذا سمعت بحول متأدب متأله، فهو الذي لم يرزق والرزق يخطي باب عاقل قومه، ويبيت بوابا لباب الأحمق وجلق أيضا: ناحية بالأندلس بسرقسطة يسقي ونهرها عشرين ملا من باب سرقسطة، وليس بالأندلس أعذب من مائه، وهو يجري نحو المشرق، ويزعمون أن الماء إذا جرى مشرقا كان أعذاب وأصح من الذي يجري نحو المغرب، وكان بنو أمية لما تملكوا الأندلس بعد انتقالهم من الشام أيام هربهم من بني العباس سموا عدة مواضع بالأندلس بأسماء مدن الشام، فسموا إشبيلية حمص وسموا موضعا آخر الرصافة وموضعا آخر تدمر، ثم تلاعبت بها ألسنة أهل الأندلس فقالوا تدمير وسموا هذا الموضع جلق، وقال الأديب أبو زيد عبد الرحمن بن مقانا الأشبوني:
دعوت، فأسمعت بالمرهفا ت صم الأعادي وصم الصفا وشمت سيوفك في جلق، فشامت خراسان منك الحيا قال ابن بسام الأندلسي بعد إيراده هذا البيت: جلق واد في شرقي الأندلس.
جلك: بالضم ثم الفتح، وكاف، بوزن جرذ، قال أبو سعد: هذه الصورة رأيتها في تاريخ أبي بكر بن مردويه الأصبهاني، وظني أنها من قرى أصبهان، منها أبو الفضل العباس بن الوليد الجلكي الأصبهاني، يروي عن أصرم بن جوشب وغيره.
جللتا: بالفتح ثم الضم، وسكون اللام الثانية، والتاء مثناة من فوقها، والقصر: قرية مشهورة من قرى النهروان، ينسب إليها أبو طالب المحسن بن علي بن شهفيروز الجللتاني من فقهاء أصحاب الشافعي، روى عن القاضي أبي الفرج المعافى بن زكرياء الجريري وأبي طاهر المخلص وتفقه على أبي حامد الإسفراييني، وتوفي بجللتا في شهر رمضان سنة 456، قاله السلفي.
الجلل: بالضم ثم الفتح، وآخره لام أخرى: ناحية من أعمال صنعاء باليمن.
الجل: بالضم، وتشديد اللام، وجل الشئ معظمه:
وهو قريب من السلمان، بينه وبين واقصة ثمانية
(١٥٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 ... » »»