معجم المطبوعات النجفية - محمد هادي الأميني - الصفحة ٣٠
والحضارة الانسانية. ومن ذا الذي ينكر ما للشخصية النجفية من أثر في تكييفها النهضات والوثبات بعد أن أصبح نجاح النضالات والحركات الفكرية والثورات الشعبية منوطا بتأييد النجف الكامل ومساندتها ماديا ومعنويا، وهكذا الحال في بقية الحركات العلمية والفكرية، ولهذا نجد هاتيك المعالم واضحة في كل زمان وقد ظهرت في شخصيته على صعيد العلم والأدب والكفاح الشعبي وكافة المجالات بوجه عام.
وهذا إن دل على شئ فإنما يدل على حيوية النجف الفكرية ومناعة شخصيتها الثقافية وقوتها وعظمة الرسالة النجفية التي برزت للعالم منذ تأسيسها، ووقفت أمام حوادث الدهر وتحولاته الفكرية والسياسية بشجاعة وثبات، ولئن كانت صفحات كفاحها الحزبي . السياسي مشرقة تداولتها الأيام فان كفاحها العلمي وجهادها الفكري معجزة فكرية فعلت في اخراج الآلاف من الباحثين، والمؤرخين والفقهاء، والشعراء، ما يفعل الزمن بالبذرة الطيبة الصالحة في التربة الخصبة الطيبة منذ الف عام، برغم الظروف القاسية التي اجتاحت ولم تدع لأهلها في أكثر الأحايين فرصة التمتع بشئ يسير من الاستقرار والهدوء.
أجل.. إن الشخصية النجفية برغم تلك الظروف والقبائل
(٣٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 ... » »»