معجم المطبوعات النجفية - محمد هادي الأميني - الصفحة ٢٨
الطباعة والمطابع في النجف الأشرف:
هذا فكما تطورت الطباعة ومخلفاتها ومتعلقاتها في الأنحاء المعمورة، وكانت بعثا جديدا للحركة الفكرية في العالم فقد تسربت كذلك إلى العراق وأنشأت في بغداد عدة مطابع ضخمة غير أن حاجة النجف الأشرف إليها كانت شديدة وماسة لكونها رحى الحركات الفكرية، وقطب الاشعاعات الثقافية، والجامعة الكبرى التي لم تزل تؤمها رواد العلم، والأدب ونوابغ الفضيلة من كل صوب وحدب للوقوف على معالمها العلمية والاقتناص من بنات أفكار أساتذتها ولم تزل الهجرة إليها مستمرة إلى يومنا هذا منذ ان هاجر إليها شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي عام 448 وأخذ يدرس فيها اثنتي عشر سنة.
ان المدارس العلمية في جامعة النجف الكبرى مكتظة بالمئات من طلاب العلم على اختلاف ألسنتهم واختلاف بلادهم ممن وفدوا على النجف يستظلون بظلها، ويستمدون رفدها وينهلون من مواردها ولم يزل الكثير منهم في طريقهم لبلوغ مرتبة الأئمة المجتهدين وقد قاموا بحركة تأليفية مباركة وهي حلقة فريدة من حلقات العلوم والآداب - التقريرات - كان لابد لحياة العلم والآدب من وجودها.
(٢٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 ... » »»