سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ١٨ - الصفحة ٤٧٤
الرب (1)، فليجر آية الاستواء والمجئ (2) وقوله، * (لما خلقت بيدي) * [ص: 75] * (ويبقى وجه ربك) * [الرحمن: 27] و * (تجري بأعيننا) * [القمر: 14]. وما صح من أخبار الرسول كخبر النزول وغيره على ما ذكرناه (3).
قال الحافظ محمد بن طاهر، سمعت أبا الحسن القيرواني الأديب - وكان يختلف إلى درس الأستاذ أبي المعالي في الكلام - فقال: سمعت أبا المعالي اليوم يقول، يا أصحابنا، لا تشتغلوا بالكلام، فلو عرفت أن الكلام يبلغ بي (4) ما بلغ ما اشتغلت به (5).
وحكى الفقيه أبو عبد الله الحسن بن العباس الرستمي قال: حكى لنا أبو الفتح الطبري الفقيه قال، دخلت على أبي المعالي في مرضه، فقال:
اشهدوا علي أني قد رجعت عن كل مقالة تخالف السنة، وأني أموت على ما يموت عليه عجائز نيسابور (6).
قال محمد بن طاهر، حضر المحدث أبو جعفر الهمذاني مجلس وعظ أبي المعالي، فقال: كان الله ولا عرش، وهو الآن على ما كان عليه. فقال أبو

(1) في المطبوعة ص 24: بعد هذه العبارة، زيادة، وعند إمام القراء وسيدهم الوقف على قوله تعالى: * (وما يعلم تأويله إلا الله) *: من العزائم، ثم الابتداء بقوله: * (والراسخون في العلم) *، ومما استحسن من إمام دار الهجرة مالك بن أنس أنه سئل عن قوله تعالى: * (الرحمن على العرش استوى) * فقال: الاستواء معلوم، والكيفية مجهولة، والسؤال عنه بدعة.
(2) آية المجئ قوله تعالى، * (وجاء ربك والملك صفا صفا) * [الفجر، 22].
(3) زاد في المطبوعة: فهذا بيان ما يجب لله.
(4) في " المنتظم " 9 / 19: " إلي " بدل " لي " وهو خطأ.
(5) " المنتظم " 9 / 19، و " طبقات " السبكي 5 / 186، وعلق عليه بقوله: يشبه أن تكون هذه الحكاية مكذوبة، وابن طاهر عنده تحامل على إمام الحرمين، والقيروني المشار إليه رجل مجهول.
(6) " طبقات " السبكي 5 / 191.
(٤٧٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 ... » »»