سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٨ - الصفحة ١٥٧
قال: وولي لهم الليث ثلاث ولايات لصالح بن علي (1). قال صالح لعمرو بن الحارث: لا أدع الليث حتى يتولى لي. فقال عمرو: لا يفعل.
فقال: لأضربن عنقه، فجاءه عمرو فحذره، فولي ديوان العطاء، وولي الجزيرة أيام أبي جعفر، وولي الديوان أيام المهدي.
قال أبو عمرو أحمد بن محمد الحيري: سمعت محمد بن معاوية، يقول وسليمان بن حرب إلى جنبه -: خرج الليث بن سعد يوما، فقوموا ثيابه، ودابته، وخاتمه، وما عليه، ثمانية عشر ألف درهم إلى عشرين ألفا. فقال سليمان: لكن خرج علينا شعبة يوما، فقوموا حماره وسرجه، ولجامه، ثمانية عشر درهما إلى عشرين درهما.
عن أبي صالح كاتب الليث، قال: كنا على باب مالك، فامتنع عن الحديث، فقلت: ما يشبه هذا صاحبنا؟ قال: فسمعها مالك، فأ..؟؟
وقال: من صاحبكم؟ قلت: الليث، قال: تشبهونا برجل كتبت إليه في قليل عصفر، نصبغ به ثياب صبياننا، فأنفذ منه ما بعنا فضلته بألف دينار (2)!.
قال عبد الملك بن شعيب بن الليث: سمعت أسد بن موسى يقول:
كان عبد الله بن علي يطلب بني أمية، فيقتلهم، قال: فدخلت مصر في هيئة

(1) هو صالح بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي الأمير عم السفاح والمنصور، وأول من ولي مصر من قبل الخلفاء العباسيين سنة 133، وضمت إليه ولاية فلسطين ثم ضمت إليه إفريقية، وفي خلافة المنصور نقله إلى ولاية الجزيرة، وأنشأ مدينة " أدنة " بلد من الثغور قرب المصيصة، وكسر الروم في وقائع مرج دابق، وكان شجاعا حازما ولد بالشراة سنة 96 وتوفي بقنسرين سنة 151، " دول الاسلام ": 1 / 104، و " النجوم الزاهرة ": 1 / 323 و " تهذيب ابن عساكر 6 / 378، 379، و " الولاة والقضاة ": 97.
(2) " حلية الأولياء " 7 / 319.
(١٥٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 ... » »»