سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٢ - الصفحة ٤٥٥
معن القزاز: حدثنا محمد بن عمرو، عن محمد بن سيرين، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى أبا قتادة يصلي، ويتقي شعره، فأراد أن يجزه، فقال: يا رسول الله، إن تركته، لأرضينك. فتركه. فأغار مسعدة الفزاري على سرح أهل المدينة. فركب أبو قتادة، فقتله، وغشاه ببردته (1).
حماد بن سلمة: أخبرنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس:
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من قتل كافرا فله سلبه ". فقال أبو قتادة: يا رسول الله، إني ضربت رجلا على حبل عاتقه وعليه درع له، فأجهضت عنه. فقال رجل: أنا أخذتها، فأرضه منها، وأعطنيها وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يسأل شيئا إلا أعطاه أو سكت فسكت. فقال عمر: لا يفيئها الله على أسد من أسده، ويعطيكها. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: " صدق عمر " (2).
وروى مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن أبي محمد، مولى أبي قتادة: أن أبا قتادة قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم عام حنين.. الحديث بنحو منه. وفيه: فقال أبو بكر: لا ها الله! إذا لا يعمد إلى أسد من أسد الله، فيعطيك سلبه، فأعطاني الدرع، فبعته. قال:
فابتعت به مخرفا; فإنه لأول مال تأثلته (3).
الواقدي: حدثنا أسامة بن زيد الليثي، عن الأعرج، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، قال: لما كان يوم حنين، قتلت رجلا، فجاء رجل

(1) مرسل كسابقه.
(2) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد 3 / 190 و 279 من طريق بهز بن أسد، وعفان، كلاهما عن حماد بن سلمة بهذا الاسناد. وقوله " أجهضت عنه " أي: غلبت عليه، وأزلت عنه، حتى أخذ مني.
(3) هو في " الموطأ " 2 / 10، 12 وقد تقدم تخريجه ص 451 ت 1.
(٤٥٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 ... » »»