سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٢ - الصفحة ٢٤٤
جعلك في بيت نبيه; ذهبت والله ميمونة، ورمي بحبلك على غاربك! أما إنها كانت من أتقانا لله، وأوصلنا للرحم (1)!
وبه أنبأنا يزيد: أن [ذا] قرابة لميمونة دخل عليها، فوجدت منه ريح شراب، فقالت: لئن لم تخرج إلى المسلمين، فيجلدوك، لا تدخل علي أبدا (2).
إبراهيم بن عقبة، عن كريب: بعثني ابن عباس أقود بعير ميمونة، فلم أزل أسمعها تهل، حتى رمت الجمرة (3).
أبو نعيم: حدثنا عقبة بن وهب: أخبرنا يزيد بن الأصم: رأيت ميمونة تحلق رأسها (4).

(1) أخرجه ابن سعد 8 / 138، والحاكم 4 / 32، وإسناده حسن، وما بين الحاصرتين منهما.
(2) أخرجه ابن سعد 8 / 139، وسنده حسن كسابقه.
(3) أخرجه ابن سعد 8 / 139، وإسناده صحيح.
(4) أخرجه ابن سعد 8 / 139، وتمامه: بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألت عقبة: لم؟ فقال:
أراها تبتل. وعقبة بن وهب ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن معين: صالح، وقال علي وسفيان: ما كان يدري ما هذا الامر يعني الحديث، ولا كان شأنه، وقال مهنا عن أحمد: لا أعرفه، وقال ابن عدي: ليس بمعروف. وأورده الهيثمي في " المجمع " 9 / 249، وفيه " تبتذل " بدل " تبتل " وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عقبة بن وهب وهو ثقة.
قلت: وإذا سلمنا بصحته، فلا حجة فيه، لثبوت النهي عنه صلى الله عليه وسلم عن حلق المرأة رأسها، أما التقصير، فمباح لهن، فقد أخرج مسلم في " صحيحه " (320) في الحيض: باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: دخلت على عائشة أنا وأخوها من الرضاعة، فسألها عن غسل النبي صلى الله عليه وسلم، فدعت بإناء قدر الصاع، فاغتسلت وبيننا وبينها ستر، وأفرغت على رأسها ثلاثا، قال: وكان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يأخذن من رؤوسهن حتى تكون كالوفرة. أي: يأخذن من شعر رؤوسهن، يخففن من شعورهن حتى تكون كالوفرة، وهي من الشعر: ما كان إلى الاذنين، ولا يجاوزهما.
(٢٤٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 ... » »»