تباع كثيرة في أصناف الفقه كله، وبلغنا أنه كان إذا صنف (3) كتابا أهداه إلى عبد الله بن طاهر فيحمل إليه مالا خطيرا استحسانا لذلك، وكتبه مستحسنة مطلوبة في كل بلد، والرواة عنه مشهورون ثقات ذوو ذكر ونبل.
قال: وقد سبق (2) إلى جميع مصنفاته فمن ذلك " الغريب المصنف " وهو من أجل كتبه في اللغة فإنه احتذى فيه كتاب النضر ابن شميل المازني الذي يسميه كتاب " الصفات ". وبدأ فيه بخلق الانسان ثم بخلق الفرس (3)، ثم بالإبل، فذكر صنفا بعد صنف حتى أتى على جميع ذلك، وهو أكبر من كتاب أبي عبيد وأجود، ومنها كتاب (4) " الأمثال "، وقد سبقه إلى ذلك جميع البصريين والكوفيين، والأصمعي، وأبو زيد، وأبو عبيدة، والنضر بن شميل، والمفضل الضبي، وابن الأعرابي إلا أنه جمع روايتهم في كتابه فبوبه أبوابا وأحسن تأليفه. وكتاب " غريب الحديث " أول من عمله أبو عبيدة معمر بن المثنى، وقطرب، والأخفش، والنضر بن شميل، ولم يأتوا بالأسانيد، وعمل أبو عدنان النحوي البصري كتابا في " غريب الحديث " وذكر فيه الأسانيد وصنفه على أبواب السنن والفقه إلا أنه ليس بالكبير، فجمع أبو عبيد عامة ما في