حدثنا أبو سعد الحسن بن عثمان بن أحمد الشيرازي قال: سمعت أبا مسلم غالب بن علي الرازي يقول: سمعت أبا عثمان سعيد بن سلام المغربي يقول: كنت ببغداد، وكان بي وجع في ركبتي حتى نزل إلى مثانتي، واشتد وجعي وكنت أستغيث بالله فناداني بعض الجن: ما استغاثتك بالله وغوثه بعيد؟ فلما سمعت ذلك رفعت صوتي، وزدت في مقالتي، حتى سمع أهل الدار صوتي، فما كان إلا ساعة حتى غلب علي البول، فقدم إلى سطل أهريق فيه الماء، فخرج من مذاكيري شئ بقوة وضرب وسط السطل حتى سمعت له صوتا فأمرت من كان في الدار فطلب فإذا هو حجر قد خرج من مثانتي وذهب الوجع مني وقلت: ما أسرع الغوث، وهكذا الظن به.
وحدثنا أبو سعيد الشيرازي قال: سمعت غالب بن علي يقول: سمعت علي بن محمد الصغير القوال يقول: قال لي جماعة من أصحابنا تعال حتى ندخل على الشيخ أبى عثمان المغربي فنسلم عليه، فقلت إنه رجل منقبض وأنا أستحي منه، فألحوا علي فلما دخلنا على أبى عثمان فلما وقع بصره علي قال: يا أبا الحسن كان انقباضي بالحجاز، وانبساطي بخراسان.
حدثنا أبو سعد قال: سمعت غالب بن علي يقول: دخلت على أبي عثمان يوما في مرضه الذي مات فيه، فقيل له كيف تجد نفسك؟ قال: أجد مولى كريما رحيما إلا أن القدوم عليه شديد. ثم حكى عن شعوانة أنها قالت عند موتها: إني أكره لقاء الله، فقيل لها: ولم؟ قالت: مخافة ذنوبي.
ذكر صاحبنا أبو النجيب الأرموي أنه سمع أبا ذر عبد بن أحمد الهروي يقول:
كنت في مجلس أبى سليمان الخطابي فجاءه رجل وعزاه بأبي عثمان المغربي، وذكر وفاته بنيسابور، فسمعت أبا سليمان يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم " قد كان في الأمم ناس محدثون، فإن يكن في أمتي فعمر " وأنا أقول: فإن كان في هذا العصر أحد كان أبو عثمان المغربي.
أخبرنا عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري قال: سمعت محمد بن الحسين السلمي يقول: سمعت أبا عثمان المغربي - وقد سئل عن الخلق - فقال:
قوالب وأشباح تجرى عليهم أحكام القدرة.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، أخبرنا محمد بن الحسين السلمي قال: سعيد ابن سلام أبو عثمان المغربي كان مقيما بمكة سنين، فسعى به إلى العلوية في زور